المعجم الفلسفي عادل الكنوني

كتبها adil elgannouni ، في 18 مايو 2009 الساعة: 10:06 ص

d8a7d984d985d8b9d8acd985-d8a7d984d981d984d8b3d981d98a

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مفاهيم فلسفية

كتبها adil elgannouni ، في 8 مايو 2009 الساعة: 09:39 ص

d8a7d984d982d98ad985

تجدونها في الرابط   :  pdf

الاشتراكية / Socialism / Socialisme

نظام اجتماعي قائم على الملكية العامة لوسائل الإنتاج، والاشتراكية تظهر إلى حيز الوجود، نتيجة إلغاء النمط الرأسمالي للإنتاج وإقامة دكتاتورية البروليتاريا (http://www.marxists.org/arabic/glossary/terms/08.htm#dictatorship_of_the_proletariat). وتبني الاشتراكية على شكلين من الملكية: ملكية الدولة (العامة) والملكية التعاونية والجماعية. وتقتضي الملكية العامة انعدام وجود الطبقات المستغلة واستغلال الإنسان للإنسان، وتقتضي وجود علاقات التعاون الرفاقية، والمساعدة المتبادلة بين العمال المشتركين في الإنتاج. وفي ظل الاشتراكية لا يوجد اضطهاد اجتماعي وعدم مساواة بين القوميات كما لا يوجد أي تناقض بين المدينة والريف، بين العمل الذهني والبدني، برغم استمرار وجود تمايزات بين المدينة والريف، وبين العمل الذهني والبدني. ويتكون المجتمع الاشتراكي من طبقتين صديقتين – الطبقة العاملة والطبقة الفلاحية العاملة في المزرعة الجماعية، وشريحة اجتماعية هي شريحة المثقفين. ويتم محو التمايز بين الطبقتين، وكذلك بينهما وبين شريحة المثقفين تدريجيا. والسمة البارزة للعلاقات بين هذه الجماعات الاجتماعية هي وحدتها الاجتماعية والسياسية والإيديولوجية. كذلك تتميز العلاقة بين الأمم الاشتراكية بالصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة الأخوية. وتُطوِّر الاشتراكية – بفضل الملكية العامة – اقتصادها الكلي على أساس متناسق قائم على التخطيط، وهو ما تستحيل ممارسته في ظل الرأسمالية. ويهدف تطور الإنتاج الاجتماعي وتحسينه إلى إشباع المتطلبات المادية والثقافية بدرجة أكثر اكتمالا. وتتأسس الحياة في المجتمع الاشتراكي على ديمقراطية عريقة تتضمن جذب الشعب العامل كله إلى الإدارة الفعالة للدولة. وتتضمن الديمقراطية الاشتراكية الحقوق الاجتماعية، من حق العمل والراحة والاستمتاع بوقت الفراغ والخدمات التعليمية والطبية المجانية، إلى الضمان في سن الشيخوخة والحقوق المتساوية بين المرأة والرجل، وحق المواطنة لجميع الأجناس والقوميات، والحريات السياسية – حرية الحديث وحرية الصحافة وحرية عقد الاجتماعات وحق التصويت والانتخاب. وتختلف الاشتراكية عن المرحلة الأعلى للشيوعية بالدرجة الأدنى لنضج جميع جوانب الحياة الاجتماعية. فقوى الإنتاج في ظل الاشتراكية لا تكون قد تطورت بعد بما فيه الكفاية لضمان فائض من المنتجات، ولا يكون العمل قد أصبح بعد ضرورة حيوية أولية لجميع أعضاء المجتمع. ولهذا السبب تتوزع الثروة المادية وفق مبدأ «من كل حسب قدرته، ولكل حسب عمله»، والثمرة الطبيعية لتطور الاشتراكية هي الشيوعية.

الأمّة / Nation

جماعة من الناس تتشكل تاريخيا. وتتميز الأمة أول كل شيء، بالظروف المادية المشتركة للحياة: الأرض، والحياة الاقتصادية، وجماعة اللغة والتكوين النفسي، وسمات معينة أيضا للشخصية القومية، تظهر في الخصائص النوعية القومية لثقافتها. والأمة أوضح شكل للجماعة الإنسانية، خرج إلى الوجود في أوروبا بظهور الرأسمالية. ويقوم إلغاء التفكك الإقطاعي ودعم الروابط الاقتصادية بين المناطق المختلفة في بلد واحد واندماج الأسواق المحلية في سوق قومية واحدة، كأساس اقتصادي لتبلور الأمة. وقد كانت البرجوازية القوة الطليعية في الأمم خلال تلك الفترة التي تركت أثرا معينا على جوانبها السياسية والاجتماعية والروحية. ومع تطور هذه الأمم البرجوازية تزداد التناقضات الاجتماعية داخلها حدة، وتصبح التناقضات بين الطبقات ظاهرة فيها. وتسعى البرجوازية لتغطية هذه التناقضات وإثارة التطاحنات العنيفة بين الأمم. فهي تدعو لإيديولوجية النزعة القومية والأنانية القومية وتصبح الخلافات والكراهية بين الأمم والصراعات القومية نتيجة محتومة للرأسمالية. وعلى النقيض من القومية البرجوازية تقدم الطبقة العاملة أيديولوجية وسياسة الأممية البروليتارية. ومع زوال الرأسمالية يتغير هذا الجانب من الأمة تغيرا جذريا. إذ تتحول الأمم البرجوازية القديمة إلى أمم جديدة اشتراكية ويشكل تحالف الطبقة العاملة والفلاحين العاملين أساسها الطبقي. والأمم الاشتراكية متحررة من التطاحنات الطبقية، وتختفي بقايا عدم الثقة السابقة بينه، وتظهر الصداقة بين الشعوب ويؤدي إلغاء القهر القومي وإقامة المساواة بين الشعوب، والمساعدة المتبادلة بينه، وإزالة التخلف الاقتصادي والثقافي للشعوب التي كانت متخلفة في تطورها – إلى خلق كل الشروط الضرورية لنجاح الأمم الاشتراكية. وفي المجتمع الاشتراكي تتطور الأمم وتزدهر – من ناحية – ومن ناحية أخرى فإنها تتقارب من بعضها بعضا.

الإنسان / Man / Homme

موجود اجتماعي. ويعتبر الإنسان من وجهة النظر البيولوجية أعلى مرحلة في تطور الحيوانات على الأرض، وهو يختلف عن أكثر الحيوانات بتطور عقله وكلامه المنطوق. وبينما سلوك الحيوان تحدده تماما الغرائز وردود الأفعال إزاء البيئة، فإن سلوك الإنسان يحدده مباشرة التفكير والانفعالات، والإرادة، ودرجة معرفة القوانين التي تحكم الطبيعة والمجتمع والإنسان نفسه. ويرى المثاليون الذين يجعلون من هذه التفرقة شيئا مطلقا أن جوهر الإنسان في العقل أو في الذات، أو الأماني الواعية أو الإيمان بالدين، الخ. وفي الحقيقة إن الاختلاف الأساسي بين الإنسان والحيوان يكمن فوق كل شيء في أن الإنسان ينتج أدوات عمل بغرض التأثير في الطبيعة وتحويلها. وبينما يكيف الحيوان نفسه مع الظروف الطبيعية فإن الإنسان يكيف الطبيعة مع نفسه خلال نشاطه الإنتاجي. والإنسان لا يمكن أن يوجد بمعزل عن الناس الآخرين، فإنه منصهر في ظروف اجتماعية محددة. وقد كتب ماركس يقول «إن جوهر الإنسان ليس تجريدا كامنا في كل فرد واحد. إنما هو في حقيقته جماع العلاقات الاجتماعية». وقد شرحت الماركسية للمرة الأولى أن الدوافع الموضوعية الحقيقية التي تحدد نشاط الإنسان تمتد جذورها في النهاية في الظروف المادية لحياته. والسمات النوعية للإنسان – التي تعبر عن جوهره باعتباره "إنسانا" – وهي الوعي، والحياة الروحية، والمقدرة على استخدام أكثر أدوات العمل تنوعا، الخ، هي نتاج للعمل الاجتماعي. وقد أحل ماركس – محل النظريات القديمة عن "الطبيعة البشرية" بوجه عام – التعاليم عن طبيعة الإنسان المحسوسة التي يحددها نظام تاريخي محدد للمجتمع. وفي الوقت نفسه فإن الإنسان – في أي مرحلة من مراحل المجتمع – هو نتاج تطور الجنس البشري كله. إنه يستوعب ويمتلك المعرفة التي حصّلها الجنس البشري طوال تاريخه. وتحدد طبيعة الإنتاج، أشكال استيعاب كل الثقافة السابقة، والطريقة النوعية التي يتأثر بها الإنسان، بظروف اجتماعية معينة تاريخيا. ففي ظروف تقسيم العمل – الكامنة في الأنظمة الطبقية المتطاحنة – لا يستطيع الإنسان أن يطور بحرية قدراته المادية والروحية، ولا بد أن يتطور حتما من جانب واحد، وهو ما انعكس قبل كل شيء في التناقض بين العمل الذهني والبدني. وقد تحول الإنسان – تحت النظام الرأسمالي – إلى ملحق للآلة، وهكذا، فقد أخضع أغلبية الناس – الذين تمثلهم الجماهير العاملة – للاستغلال ومنعوا من ممارسة الحياة الاجتماعية النشطة، وحرموا من كنوز الثقافة التي جمعها الجنس البشري. وفي ظل الاشتراكية وحدها – وبصفة خاصة في ظل الشيوعية – سوف يجد الإنسان كل فرصة للتطور الشامل ولإظهار وإنماء ملكاته وميوله الفردية إلى أقصى حد.

الشعب / People / Peuple

بالمعنى العادي للكلمة تعني سكان دولة ما أو بلد ما، أما بالمعنى العلمي الدقيق فهي تعني جماعة من الناس – تتغير تاريخيا – بما في ذلك تلك القطاعات والطبقات القادرة، بسبب مركزها الموضوعي، على المشاركة معا في تطوير بلد معين في فترة معينة. «لم يقصد ماركس في استخدامه لكلمة الشعب تبرير الفوارق الطبقية وإنما قصد العناصر المحددة المتحدة القادرة على البلوغ بالثورة إلى الاكتمال» (لينين)، ويعكس مفهوم الشعب كمقولة من مقولات علم الاجتماع التغير في التركيب الاجتماعي للمجتمع: فبالنسبة للمجتمع المشاعي البدائي لم يكن الفرق بين اصطلاح "السكان" و"الشعب" ذا أهمية جوهرية، أما في المجتمعات المتطاحنة فإن هذا الفرق هام للغاية، لأن هناك هوة تزداد عمقا بين الجماعات المسيطرة وجماهير الشعب. وعندما يلغى إستغلال الانسان للانسان في المجتمع الاشتراكي، يعود مفهوم الشعب ليغطي ثانية كل السكان وكل الجماعات الاجتماعية. والمعيار الأكبر لاعتبار جماعات محددة من السكان جزءا من الشعب هو مصلحتها المحددة تحديدا موضوعيا في تقدم المجتمع، وقدرتها على المشاركة في انجاز مهامه. وخلال التطور الاجتماعي – ومع حدوث التغيرات الثورية – تتغير حتما أيضا المهام الموضوعية نفسها ومضمون التغير الثوري – وبالتالي – التركيب الاجتماعي للقطاعات التي تشكل الشعب في مرحلة معينة. وقد تتبع لينين بعناية هذه التغيرات في مؤلفاته. ففي بداية القرن العشرين عندما كانت روسيا تواجه مهمة اسقاط حكم الأقلية كتب لينين يقول: «إن أي عامل على أي قدر من الوعي الطبقي يعرف تماما أن الشعب الذي يناضل ضد حكم الأقلية يتألف من البورجوازية والطبقة العاملة (البروليتاريا). وبعد ذلك عندما كانت روسيا تواجه المهام الاشتراكية أكد لينين أنه في النضال الشامل من أجل الاشتراكية وضد البورجوازية فإن الشعب في المرحلة المعينة لا يضم إلا العمال والفلاحين الفقراء، وبالتالي فإن مفهوم الشعب يتضمن المنتجين المباشرين – الشعب العامل والجماعات غير المستغِلة من السكان – ولكنه لا يمكن دائما أن يقتصر على هذه الطبقات والقطاعات. وينبغي أن يوضع هذا في الذهن بصفة خاصة، حينما تكون الحركات الشعبية الواسعة ضد الامبريالية ومن أجل السلام والديمقراطية والاشراكية جارية. وقد برهنت الماركسية لأول مرة على أن الشعب – أي الجماهير – هو القوة الحاسمة في التاريخ، وأنه هو الذي يخلق كل الثروة المادية والروحية، ومن ثم هو الذي يؤمن الظروف الحاسمة لوجود المجتمع. إنه يطور الانتاج مما يؤدي إلى تغير وتطور الحياة الاجتماعية كلها. وهو الذي يصنع الثورات التي بفضلها يوجد تقدم اجتماعي. ومن ثم فإن الشعب هو الصانع الحقيقي للتاريخ.

الديمقراطية / Democracy / Démocratie

(في اليونانية، ديموكراتيا، ومعناها سلطة الشعب، أو حكمه).
شكل من أشكال السلطة يعلن رسميا خضوع الأقلية لارادة الأغلبية و يعترف بحرية المواطنين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فرض محروس في مادة الفلسفة

كتبها adil elgannouni ، في 6 مايو 2009 الساعة: 09:40 ص

جميع حقوق النشر محفوظة لجمعية جسور للأبحاث الإنسانية و الخدمات الإجتماعية.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

درس السعادة

كتبها adil elgannouni ، في 26 أبريل 2009 الساعة: 09:37 ص

السعادة

 

الإطار العام للدرس :

تنتمي السعادة لمبحث القيم الذي أولا الفلاسفة المسلمون اهتماما خاصا لذلك فإن اختبارات تناول المفهوم من منضور فكر فلسفي إسلامي أمثلة الرغبة بالتعرف على الثراث الاسلامي من جهة ونظرا لخصوبة والشراء (الحق) الذي يميز فلاسفة الاسلام بتناولهم لهذا المفهوم من زوايا مختلفة عبرت عنها تصوراتهم المتبانية معرفيا ومينافيزفيا وقيميا وهكذا يمكن معالجة هذا المفهوم إلى مستويين – مستوى كيفي ويتعلق بطبيعة السعادة من حيث مدى مادتها أو عقليتها أو وجدانيتها – مستوى الذات ومدى فرديتها وجماعيتها أي الطبيعة العملية والعلادقية للسعادة .

I- من الدلالات إلى الاشكالية :

1) الدلالة العامة : إذا تأملنا في كل التمثلات التي يعطيها عامة الناس لمفهوم السعادة فإننا نجدها لاتتجاوز المدلول المادي الذي يتجه إلى الإرضاء والاشباع الحسي الشيء الذي يفرض علينا التساؤل إن كان المطلب مادي لتحقيق السعادة ؟ .

2) الدلالة اللغوية ورد في لسان العرب لابن منضور أن الجدر الثلاثى سحد تسثنفا منه ثلاث ألفاظ تشترك في نفس المغنى : الساعد – السعدان والسعد، فلما عدا الإنسان دراعا مساعدا القبلية رئيسها وسائد المزرعة نهر الذي تربوي منه أمام لفظ السعدان فيدل على تباث من أطيب فراعي الإبل مادام ربط + أما لفظ السعد فيدل على الطيب بالرائحة الزكية. من هذا التعريف معنين إثنين الحفاظ في البعد المادي (الإرضاء والإشباع والارتواد) ثم توسيعه للإضافة بعد جديد هو حسن التدبير والرئاسة من خلال العقل فساعد القبيلة ورشدها مدير لشؤونها أي عقلها، الذي لديوسها وهناك لايمكن تصور السعادة منذ الغبار بدون اجتماع وبدون عقل يديل هذا الاجتماع مما يدفعنا إلى التساؤل ؟ ماهو أساس السعادة هل العقل أم الحس ؟ .

3- الدلالة الفلسفية : ترتبط السعادة في الفلسفة مع مجموعة من المفاهيم الأخلاقية مثل الميز، العدل، العقل… كما تتحدد في المقابل الشر، الظلم، القبح وبشكل عام تعرف السعادة على أنها "حالة إرضاء إشباع وارتياح "الذات تتسم بالقوة والنبات وتتميز عن الذي – تستنتج من هذه التعاريف السابقة أن السعادة تتخد في بعدين : - بعد يرتبط بطبيعة ذلك الإرضاء هل هو مادي أم عقلاني وبعد يرتبط بالكاتب العقلاني الإجتماعي للذات هكذا يمكن طرح من التساؤلات ماطبيعة ذلك الإرضاء ؟ هل هو مادي غرائزي أم عقلي ؟ هل السعادة تتحقق بالإتساع ورغبات الجسد ؟ أم تلبية مطالبة العقل ؟ أم أن الأمم تتجاوز ذلك لترتبط كحاجيات الروح ؟ بتعبير آخر هل السعادة روبية وجدانية أم هي عقلية خالصة ؟ ماهو الطريق الصحيح ؟ هل هو طريق العقل والحكمة الفلسفية ؟ أم هو طريق الوجد والعرفان ؟ هل يمكن فصلها عن الفرح واللذة ؟ ومن ثم هل هي لحظية آنية أم دائمة ومستمرة ؟ هل تتحقق السعادة وفق اختبار ووجود فردي ؟ أم أن الوصل إليها بدعم الجماعة التي ينتمي إليها.

II- السعادة بين إرضاء الرغبات البدن وتحقيق مطالب العقل.

تمهيد : يندرج التفكير في موضوع السعادة ضمن سياق فلسفي أفلاطوني أرسطي ينتصر النفس على الجسد حيث يعلن من شأن النفس العاقلة بينما يتم احتفار البدن والنفس الشهوية.

الإشكالية فما هو أساس السعادة ؟ هل تتحقق السعادة بإشباع رغبات البدن ؟ وإذا كان الأمر كذلك فما الذي سيميز الإنسان من الحيوان ؟ ألا يمكن القول أن السعادة البدنية زائلة وفانية ؟ وبالتالي فإن السعادة لاتتحقق إلى بتحصيل العلوم والمعارف ؟ بتعبير آخر أليست السعادة التي تتحقق في العقل أبقى وأشد من شهوات التفس ؟ وماهي الوسيلة لتحقيقها حل من خلال نهج طريق الفلسفة والحكمة أم من خلال طريق الاسراف والتصوف.

ا) مجزال بين الرازي يرفض الرازي الموقف الذي يعرف السعادة بنصفها لإرخاء الغرائز وإشباع للشهوات فالسعادة لاتحقق بإرضاء الشهوات لأن الحيوان يشارك الإنسان فيها إذ ليس للإنسان فيها فضل ع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

درس العنف

كتبها adil elgannouni ، في 26 أبريل 2009 الساعة: 09:35 ص

العنف

 

     تقديم المفهوم:

  يبدو أن مظاهر العنف كثيرة، فهو يمارس بأشكال متنوعة. هناك العنف الفزيائي من ذلك مثلا القتل و الاغتيال، لكن هناك العنف السيكولوجي أو الأخلاقي، مثل التعذيب عن طريق العزل. كما يوجد العنف الاقتصادي من خلال استغلال الطبقات أو البلدان الضعيفة. مثلما، أن هناك عنف الأنظمة التوتاليتارية ذو الأهداف السياسية و عنف العنصرية… إلخ و اللائحة طويلة إلى درجة تدفع إلى إثارة السؤال عما إذا كان هذا التعدد في صور العنف و أشكاله يعبر عن واقع ثابت أم أن استعمال مفهوم وحيد لا يعكس الإختلافات بين مظاهره ليس من الناحية الكمية فحسب. و إنما أيضا الجوهرية. إنه يوجد في كل مكان. و يمكن استعماله كموضوع للبروباغندا و إلا كعنصر من عناصر تاكتيك للوصول إلى السلطة و المحافظة عليها. إذا أدى العنف إلى تدمير الوجود برمته أو جزء منه، فإن العنف المنجز قد يكون أداة في خدمة مشروع يمكن ألا يكون عقلانيا، لكن شروط استعماله تبدو قابلة للعقلنة.

يمكن أن نسلم بصفة أولية أن العنف يوجد كلما كان هناك إلحاق للأذى بالغير بصفة جسدية أو نفسية، سواء أخذنا الغير كفرد أم كجماعة أو مجموعة بشرية.

إذا اعتبرنا هذا التعريف جيدا يجب أن نتصور العنف كواقعة تارخية  و يتحدد بإعتباره كمحرك أو دينامو للتاريخ من وجهة نظر معينة،  و يقوم على استخدام القوة بشكل غير مشروع لسبب من الأسباب. فكيف يمكن مراقبة العنف و التحكم فيه إذا كان يجب أن نبدأ بقبول حضوره الجذري في الإنسان؟

لقد أنتجت البشرية على مدى التاريخ آليات و وسائل للحد من العنف حيث يعتبر الدين و الثقافة كعنصرين كابحين للعنف بشكل معنوي و أخلاقي، على أن أهم تقنية للتحكم في العنف تتمثل في التنظيم السياسي للمجتمع ينبني فيه هذا الأخير في صورة مؤسسات حديثة تجتث العنف و تجعل استخدامه حكرا على جهاز الدولة. و في هذا السياق تبرز الديموقراطية كنظام يتطلع إلى القضاء على العنف و تدبير الخلافات و الصراعات السياسية بكيفية حضارية تقوم على قوة القانون و ليس على قانون القوة: فإلى أي حد نجحت الدولة الحديثة في القضاء على العنف؟ و هل من حق الفرد أو الجماعة ممارسة العنف من أجل فرض ما يعتقد أنه حق و عدل و خير؟

المحور الأول:

أشكال العنف:       ما طبيعة العنف؟

أفرز التاريخ البشري أشكالا متعددة من العنف، يمكن أن نميز ضمنهما بين نوعين، هما: العنف الجسدي و العنف الرمزي. كلاهما يمارس بطرق و وسائل متعددة تتطور باستمرار بقدر تطور العلم و التقنية. و ليس بديهيا أن تكون هذه الأشكال دائما ظاهرة، ذلك ن أن  أن العنف يتحقق أيضا من خلال أشكال متخفية مثلما هو الأمر في << نقص التغذية>> كما يشير إلى ذلك الفيلسوف الفرنسي إيف ميشو. يرى هذا الأخير أن إنتاج وسائل العنف يشمل << وسائل التسليح الفردي كما يشمل وسائل التخريب الجماعي>>.

و بما أن هذه الوسائل أصبحت في متناول الكل: أفرادا، جماعات، دولا، فإن العنف يصير أكثر فتكا. كما أنه أضحى أكثر اتصالا بالإعلام، على اعتبار أن هذا الأخير يسخره عن طريق نشره أو السكوت عنه. و يخلص هذا الفيلسوف إلى أن << تطبيق التقدم التقني  و العلمي على استعمال العنف و على كيفية تدبيره يمكننا من فهم.

أ- الفعالية المضاعفة التي تم التوصل إليها فيما يخص أشكال التحطيم و التخريب . فإبادة مجموعة بشرية ما. و إبادة مزروعات، و تهديد حياة الملايين من الناس تتطلب وسائل و تنظيما لم يسبق له مثيل.

ب- من حيث إن العنف أصبح قابلا للحساب و التحكم فإنه يمكن أن يحقق مردودية حيث أصبح من الممكن فرض السيطرة بواسطة التعذيب و القمع و التهديد به>>. فهل معنى هذا أن العنف هو ما يشكل ماهية الإنسان؟ هل الإنسان كائن عنيف بطبعه؟ هل يوجد العنف في طبيعة الإنسان؟ هذا السؤال يطرح نفسه بالنظرإلى قدم الظاهرة و استمرارها عبر التاريخ البشري، و هو يتعلق بما إذا كان الإنسان شغوفا بالتدمير؟ من يجيب الفيلسوف و عالم الإجتماع و المحلل النفساني الألماني إيريك فروم عن هذا السؤال بالقول:<< إ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

درس الحرية

كتبها adil elgannouni ، في 26 أبريل 2009 الساعة: 09:33 ص

الحرية

 

 

مــقـدمــــة:

        يعتبر مفهوم الحرية من اكثر المفردات اللغوية جمالية ووجدانية، لذا استحقت اتخاذها شعارا للحركات الثورية و قوى التحرر و الأحزاب السياسية و العديد من الدول و منظمات حقوق الإنسان في العالم، بوصفها قيمة إنسانية سامية تنطوي على مزيج من العناصر الأخلاقية والاجتماعية والوجدانية والجمالية. غير أنها من بين أكثر المصطلحات اللغوية والفلسفية إشكالية؛ فقد تعددت التعاريف الفلسفية التي أعطيت لها، إلى حد لا نكاد نقع فيه على تعريف جامع مانع لها. بيد أن فهمها و تحديد ماهيتها ليس بالأمر المستحيل إذا أمكنا لنا النفاد إلى العالم الذي توظف فيه، ألا و هو عالم الإنسان، باعتبارها حاجة إنسانية أصيلة و جزءا مكونا لشخصية كل إنسان، إن لم نقل أنها كل شخصيته. و كمحاولة منا للدخول إلى عالمها و الوقوف على ماهيتها، نقول أن الحرية تعني عند البعض غياب القيود و القدرة على فعل ما لا ينبغي فعله، و قد تعني مجرد الوعي بما يتحكم فينا من ضرورات و حتميات و أخدها بعين الاعتبار حين القيام بسلوك معين، كما قد تعني التحرر و الوعي بما يتحكم فينا و السعي إلى التحرر منه؛ ذلك أن سيادة هذا المفهوم في معناه الأول و الثاني، هو الذي يفسر الاعتقاد في تميز الظاهرة الإنسانية كيفيا(نوعيا) عن باقي الظواهر الطبيعية. و هو ما يفسر في نفس الوقت، رفض الانتقال بدراستها من المجال الفلسفي إلى المجال العلمي بفعل تفردها و خصوبتها و عدم قابليتها للتجريب عليها. و هي تبعا لذلك لا تخضع لقانون محدد أو حتمية مضبوطة.

        و قبل أن نغوص في ثنايا هذا المفهوم، لا بأس أن نعرج على الفلسفة اليونانية - سيما و نحن نعالج مفهوم الحرية من الناحية الفلسفية-  ثم نلقي الضوء، بعد ذلك، وبعجالة،  على نفس المفهوم كما قاربه الفلاسفة المسلمون.

 لقد تناول فلاسفة اليونان مفهوم الحرية بمعان مختلفة؛ فالسفسطائيون كانوا يعتبرون أن الإنسان الحر، هو الذي يسلك وفقا للطبيعة، أما غير الحر فهو من يخضع للقانون. أما سقراط - الذي فضل الموت على التنازل عن أفكاره و حريته، والذي قادته أفكاره و إيمانه بحرية التعبير إلى محاكمته المشهورة كما نعلم – فقد اعتبر أن الحرية تعني "فعل الأفضل" و هذا يفترض البحث، وبلا كلل، عن  الأحسن، فاتخذت الحرية معنى التصميم الأخلاقي وفقا لمعايير الخير. و أما عند أفلاطون فتعني "وجود الخير" و الخير هو الفضيلة، والخير محض ويراد لذاته، و الحر هو الذي يتوجه فعله نحو الخير. و مع ظهور أرسطو سيبدأ المعنى الأدق للحرية في الظهور، إذ يربطها بالاختيار:

" إن الاختيار ليس عن المعرفة وحدها بل أيضا عن الإرادة …و الاختيار هو اجتماع العقل مع الإرادة معا".

 أما عند الفلاسفة المسلمين فقد ارتبط الحديث عن الحرية بالحديث عن القدر و "الجبر و الاختيار"، و فيما إذا كان الإنسان مخيرا أو مسيرا. و غير خاف، الحيز الذي أخده هذا الموضوع من نقاش الفرق الكلامية على اختلافها ( المعتزلة، الأشاعرة، المرجئة …)و التي تراوحت آراء روادها،  بين قائل بان الإنسان مجبر على أفعاله، و قائل بان الإنسان ليس مجبرا و بان له قوة و استطاعة، بها يفعل ما اختار فعله، وغيرها من المواقف التي دونتها لنا أقلام الأولين.

 هكذا نستطيع الجزم بان مفهوم الحرية طرح و لازال يطرح صعوبات جمة أمام الفلاسفة حين محاولة تعريفه، إلا أننا سنحاول فيما سيأتي من محاور تقديم مواقف و إجابات البعض منهم عن الأسئلة التالية:

-         أن نكون أحرارا هل معناه أن نفعل ما يحلو لنا؟ أم أن نتحرر من التبعية لقوانين الطبيعة؟

      أم أن نتصرف وفقا للعقل أو ضده؟ هل معناه التحرر من قوانين الدولة أم الخضوع لها؟

-          هل للحرية علاقة بالأخلاق أم أنها مستقلة عنها معارضة لها؟ ثم كيف تسمح القيم الأخلاقية بتحرر الإنسان و هي في ذاتها تقنين لتصرفاته؟

-          ما علاقة الحرية بالإرادة؟ و هل يسمح العيش داخل جماعة (دولة) بالقول بحرية الفرد؟

  1.  الحرية والحتمية:

       من البديهي أن الحديث عن الحرية لا يستقيم إلا بالحديث عن نقيضها، المتمثل في "الحتمية"، عملا بالقولة الشهيرة" الأشياء تعرف بأضدادها". لذلك سنحاول، بادئ ذي بدء، التعرف على هذا النقيض قبل بيان مواقف الفلاسفة بخصوص مفهوم الحرية.

     لقد نشأ مفهوم الحتمية كنقيض لمفاهيم ومبادئ اعتقد أنها هي التي تحكم العالم، كالصدفة والعشوائية والفوضى وغياب النظام والاعتقاد في خضوع العالم إلى قوى غيبية لا سبيل إلى معرفتها أو التحكم فيها على الأقل( هو ما عبر عنه بالجبرية). ويقصد بالحتمية الاعتقاد بأن الظواهر تخضع في نشوئها وتطورها وزوالها، لعوامل مادية مضبوطة يمكن معرفتها والتحكم

فيها. وعلى أساس هذا المبدأ نشأ العلم وأمكن بالتالي تفسير عدد من الظواهر والتحكم فيها وتوقع حدوثها، وهو ما دفع كلود برنار إلى القول بـ "أن العلم حتمي وذلك بالبداهة، ولولاها لما أمكن أن يكون". فكان من الطبيعي أن يوجه تصور من هذا النوع، المحاولات الأولى لنقل الظاهرة الإنسانية، من حقل التناول الفلسفي إلى حقل التناول العلمي؛ فالفرد في مسار نموه وتطوره يخضع لحتميات يمكن معرفتها ومن تم التحكم فيها، وهو الرأي الذي اتفق عليه مجموعة من الفلاسفة والعلماء رغم اختلافهم في جزئياته، من بينهم جون واطسون،مؤسس المدرسة السلوكية، الذي اعتقد أن بإمكانه أن يصنع من الطفل الشخص الذي يريد. و سيجموند فرويد رائد التحليل النفسي الذي اعتبر أن الفرد يخضع لحتميات سيكولوجية، تتمثل في الأثر الحاسم للطفولة في تكوين الشخصية وتحديد استجاباتها في كل المراحل اللاحقة.

وهي أمثلة فقط قد نضيف إليها الموقف السوسيولوجي ومواقف أخرى، أجمعت جميعها على خضوع الفرد لحتميات تقوده – رغما عنه – في الحياة وتوجه سلوكه وتتحكم في إرادته. من هنا تأتي مشروعية استحضار المقاربة الفلسفية الرافضة لكل محاولات إخضاع الإنسان لمناهج لا تتلاءم مع خصوصيته،والداعية إلى النظر إليه في بعده الحي، المتغير، والمتجدد باستمرار.

لن نجزم بأننا سنتناول كل المواقف الفلسفية التي قاربت مفهوم الحرية في علاقتها بالحتمية، ولكن حسبنا أن نبرز آراء البعض منها، خصوصا الذين يحسب لهم إسهامهم الواضح في تناول هذا الموضوع أكثر من غيرهم، الأمر يتعلق بكل من ابن رشد ، سبينوزا، كانط و ميرلوبونتي.

   يعتبر ما أتى به أبو الوليد ابن رشد، في معرض حديثه عن مسألة الجبر والاختيار، بمثابة حل، يروم فظ التشابك والاختلاف الذي كان السمة الطاغية على نقاش الفرق الكلامية، ويبين تهافت مواقفها التي تباينت بين الجبرية التي لم تكن ترى في الإنسان سوى كائنا مجبرا على أفعاله، والمعتزلة التي قالت بحريته وشددت عليها، وفرقة الاشاعرة التي جمعت بين الموقفين فيما عرف بنظرية "الكسب".  وتكمن جدة موقف ابن رشد في إقراره بحرية الإنسان في إتيان أفعاله، خيرها وشرها وباقي الأضداد الأخرى، مع عدم نكرانه للحتمية التي تتجلى، في اعتقاده، في خضوع الإنسان لقوانين الطبيعة وقوى الجسد المخلوقان من طرف الله.

أما باروخ سبينوزا فيبدأ حديثه عن هذا الموضوع، برفضه التمييز بين الإرادة والعقل، معتبرا أن الإرادة ما هي إلا ميل العقل إلى قبول ما يروقه من المعاني، واستبعاد ما لا يروقه؛ فما يسمى بالفعل الإرادي هو فكرة تتبث نفسها أو تنفيها، وما يسمى بالتوقف عن الحكم هو حالة عدم إدراك الفكرة على نحو مطابق. وبما أن الأشياء، في اعتقاده دائما، معينة بما في الطبيعة الإلهية من ضرورة الوجود والفعل، لم يكن في  الطبيعة ممكنات، ولم يكن في النفس إرادة حرة، فالنفس معينة إلى فعل معين بعلة، هي بدورها معينة بعلة وهكذا إلى غير نهاية. إن سبينوزا، بهذا المعنى، يعتبر الحرية، أو بالأحرى الشعور بالحرية مجرد خطأ ناشئ مما في غير المطابقة من نقص وغموض؛ فالناس يعتقدون أنهم أحرار لأنهم يجهلون العلل التي تدفعهم إلى أفعالهم، كما يظن الطفل الخائف انه حر في أن يهرب، ويظن السكران انه يصدر عن حرية تامة، فإذا ما تاب إلى رشده عرف خطأه. مضيفا أنه لو كان الحجر يفكر، لاعتقد بدوره أنه إنما يسقط إلى الأرض بإرادة حرة. وبذلك تكون الحرية الإنسانية خاضعة لمنطق الأسباب والمسببات الذي ليس سوى منطق الحتمية.

ينطلق ايمانويل كانط في معرض تناوله لمفهوم الحرية، من فكرة تبدو له من المسلمات والبديهيات، مفادها أن الحرية خاصية الموجودات العاقلة بالإجمال؛ فهذه الموجودات لا تعمل إلا مع فكرة الحرية. غير أن أي محاولة من العقل لتفسير إمكان الحرية تبوء بالفشل، على اعتبار أنها معارضة لطبيعة العقل من حيث أن علمنا محصور في نطاق العالم المحسوس وأن الشعور الباطن لا يدرك سوى ظواهر معينة بسوابقها، وهذه المحاولة معارض

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

درس الحق و العدالة

كتبها adil elgannouni ، في 26 أبريل 2009 الساعة: 09:31 ص

إنجاز أستاذ مجهول

الحق و العدالة

 

  - الدلالات .

تعد العدالة واحدة من أكثر الموضوعات قدسية وشيوعا في السلوك الاجتماعي، ويمكن أن تتخذ وجوها متضاربة جدا حتى ضمن المجتمع الواحد.

فمن الناحية التاريخية، يعود إنسان وادي الرافدين أقدم مشرعي أحكام العدالة، ÿÿ إذ أن اÿÿ1604;شرائع العراقية القديمة تسبق أقدم ما هو معروف منن شرائع وقوانين في سائر الحضارات الأخرى، كالفرعونية والإغريقية والرومانية بعشرات القرون، فقد وضع الإنسان العراقي القديم تصوراته لموضوع العدالة والظلم في صميم نظرته للآلهة والكون والإنسان. فارتبطت العدالة بالنظام مثلما ارتبطت قيم الخير كلها به، وارتبطت بنشاطات الحياة المختلفة، فقد عدها إلها للحق والعدل، ومزيلا للغموض وكاشفا للحقائق، فإله العدل هو إله المعرفة نفسه، فكان العراقيون يحتفلون في العشرين من كل شهر بعيد مكرس لإله العدالة " شمس " الذي أنجب ولدين هما " كيتو " و " ميستاو " أي العدالة والحق.

غير أن هذه التمثلات ظلت خدمة للإله من طرف الإنسان، أما فكرة " أن العدالة شيء عن حق كل إنسان " فلم تأخذ في التبلور إلا في الألف الثاني ق.م، وهو الألف الذي ظهرت فيه شرائع حمورابي. إذ يذكر هذا الملك البابلي الذي تولى الحكم خلال المدة ( 1792- 1752) ق.م. في مقدمة شريعته : " إن الآلهة أرسلته ليوطد العدل في الأرض، وليزيل الشر والفساد بين البشر، ولينهي استعباد القوي للضعيف، ولكي يعلو العدل كالشمس، وينير البلاد من أجل خير البشر، ويجعل الخير فيضا وكثرة".

بعد ذلك أصبحت هذه المشكلة الأخلاقية بعناصرها الاستفهامية نقطة وحاولت الخوض في ماهية العدالة وغايتها وأساليب تحقيقها عمليا، ومن هنا جاءت تعددية أشكاها : العدالة الطبيعية، العدالة القانونية ، العدالة الاقتصادية، العدالة الاجتماعية…إلخ.

وإذا كان الاهتمام الفلسفي في مراحله الأولى قد اهتم وركز على المجالين الأنطلوجي، فإن الفلسفة الحديثة والمعاصرة ستفكر في مفهوم العدالة والحق من زاوية سياسية، قانونية، أخلاقية .

أما مفهوم الحق فإنه يشير من الناحية اللغوية إلى اليقين والاستقامة والثبات، غير أن تنازله بشكل إجرائي وربطه بالممارسة العملية، يعطيه مكانة في اهتمامات الفكر الفلسفي الحديث والمعاصر فقد اعتبره" لالاند، في معجمه الفلسفي : معيارا أو قاعدة قانونية أخلاقية، تؤطر علاقات الأفراد فيما بينهم داخل مجتمع سياسي منظم، وذلك أن تنظيم الحياة في المجتمع حسب " كانط" هي التي تفرض " وجود تحكيم عادل ومنصف يطبق على المجتمع ".

وإذا أردنا تحديد بعض الأصول النظرية والتاريخية التي كان لها الفضل في تناول مفهوم الحق نشير إلى تراث بعض الحضارات القديمة وتعاليم الديانات الكبرى، وتطور الفلسفة السياسية والأخلاقية في أوربا مثل: نظريات العقد الاجتماعي، فلسفة عصر الأنوار، بالإضافة إلى صدور إعلانات ووثائق تاريخية إثر حدوث ثورات اجتماعية كبرى مثل : ثورة 1648، الثورة الفرنسية 1789، صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948…إلخ.

ويقترن مفهوم الحق بالعدالة، حيث لا يمكن الحديث عن أحدهما دون استحضار الآخر، الشيء الذي يدفعنا إلى الدخول في حقل استفهامي واسع نحدد بعض تساؤلاته كالتالي :

-     هل العدالة فطرية وذات جذور في طبيعة الإنسان؟ أم أنها مكتسب حضاري ناتج عن المجتمع ؟ أي عن التعاقد الضمني بين الأفراد بهدف تنظيم التعايش الاجتماعي ؟.

-      وإذا كانت العدالة هي تجسيد للقواعد القانونية والمعايير الأخلاقية بما هي" قيمة أخلاقية يتحدد بموجب هذه القواعد والمعايير، حيث لا يمكن الحديث عنه بمعزل عن أشكال تجسيداته داخل الدولة، فما هي علاقة الحق بالعدالة ؟ وهل يكفي القانون لضمان الحق والعدالة ؟.

المحور الأول : الحق بين الطبيعي والوضعي .

يؤكد الفيلسوف الإنجليزي TH توماس هوبز ( 1588-1679) إلى كون الحق الطبيعي، يتجلى في الحرية التي يتمتع بها كل إنسان، ومادام كل إنسان يهدف إلى تحقيق مصالحه وأهدافه فإن النتيجة المترتبة عن ذلك هي نشوب حرب الجميع ضد الجميع.

فالحق الطبيعي بهذا المعنى هو حرية التصرف والفعل، وغياب الحواجز الخارجية ، التي تمنع الإنسان من فعل ما يريده، ويمكن أن تميز بين الحق والقانون هنا، إذ أن الحق يكمن في حرية القيام بفعل أو الامتناع عنه، في حين يعد القانون إلزاما بأحدهما - أما القيام بالفشل أو الامتناع عنه- إذ يختلفان بالقوة التي يختلف بها الإلزام عن الحرية.

إن أهواء الناس ميولاتهم المتناقضة والمتضاربة من شأنها أن تؤدي بالمجتمع الإنساني إلى العودة إلى حالة الفوضى التي كانت سائدة في حالة الطبيعة، فيقدر ما يحافظ كل واحد منا على حق القيام بما يريد بقدر ما نكون في حالة حرب، إن الحق يقتضي حسب هوبز وضع حد لحالة كانت سائدة في حالة " حرب الكل ضد الكل " وبناء على ذلك فإن العقل الإنساني بناء على قانون طبيعي أكشف قاعدة ضرورة التنازل  عن الحرية المطلقة وتعايش الإنسان مع غيره حفاظا على سلامته وأمنه في إطار توافق اجتماعي .

وينطلق سبينوزا ( ق17) من نفس التصور الذي بنى عليه هوبز أطروحته: ( السمك الكبير يأكل السمك الصغير) أي أن قانون القوة يسير على جميع الموجودات والكاتبات حيث القوي يأكل الضعيف، وفي كتابه "رسالة اللاهوت والسياسة"، الذي درس فيه المجتمع المدني وأشكال الأنظمة وأسس المجتمع المدني، يرى أن الحق الطبيعي هو حق لا يخضع لأية ضوابط إلا ضوابط الذات، وتبعا لذلك يكون الكل موجود طبيعي حق مطلق على كل ما يوجد تحت سيطرته، ومن ثم يكون الحق بالنسبة للذات مطابقا لقدرتها.

إن سبينوزا وإن كان يبدو ظاهريا مع هوبز في موقفه ، إلا انه يلتقي معه في نفس التصور لحالة الطبيعة، إلا أن سبينوزا العقلاني يستبعد أن تكون هناك سلطة خارجية، لها القدرة على وصف حالة الطبيعة ، إلا سلطة العقل، وللتخلي عن حالة العنف والحرب يجب أن يتنازل الفرد في الحق الطبيعي عن طريق تعاهد حاسم.

إن الحق الطبيعي ليس له حدود، سوى حدود ذلك الشخص الذي يمارس ذلك الحق، لكن استمرار هذا الوضع و تشبت كل فرد بحقه الطبيعي سيؤدي إلى تعارض الحقوق والنهاية ستكون مأساوية، لهذا يرى سبينوزا أن العقل هو الذي يميزنا عن باقي الكائنات، هكذا فإن التعاقد السليم هو ذلك الذي ينبني على العقل والغاية من التعاقد هو الخروج من حالة العنف والقوة إلى حالة السلم والأمن والتعاقد بصفة عامة تحتم على الذات التحلي عن كبريائها وليحل ما هو أخلاقي محل ما هو غريزي،فحالة المجتمع أو حالة التمدن كما يسميها روسو (1712-1778) تجعل الإنسان يضمر ما هو أعظم، وهي الحرية الأخلاقية وأعراف الجماعة وبالتالي يكون الانتقال من حالة الطبيعة إلى حالة المدينة وهو انتقال من حق القوة إلى قوة الحق، أي من الاحتكام إلى القوة الطبيعية الفيزيائية إلى القوة القانونية التشريعية  والأخلاقية، والقوة المشروعة في نظر روسو هي قوة الحق، لأن حالة التمدن التي يتحدث عنها تضمن للإنسان ن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

]درس الحق و العدالة

كتبها adil elgannouni ، في 26 أبريل 2009 الساعة: 09:26 ص

d8a7d984d8add982-d988-d8a7d984d8b9d8afd8a7d984d8a9

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مفهومالدولة 2

كتبها adil elgannouni ، في 17 أبريل 2008 الساعة: 09:23 ص

2adilelga.doc

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مفهوم الدولة

كتبها adil elgannouni ، في 5 أبريل 2008 الساعة: 12:49 م

665adilelgannounidawla.pdf

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي