<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>

<channel>
	<title>adilelgannouni</title>
	<atom:link href="http://adil232.maktoobblog.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://adil232.maktoobblog.com</link>
	<description></description>
	<pubDate>Mon, 18 May 2009 10:06:19 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6.5</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>المعجم الفلسفي عادل الكنوني</title>
		<link>http://adil232.maktoobblog.com/960459/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%ac%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%88%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://adil232.maktoobblog.com/960459/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%ac%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%88%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 18 May 2009 10:06:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>adil elgannouni</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://adil232.maktoobblog.com/?p=960459</guid>
		<description><![CDATA[d8a7d984d985d8b9d8acd985-d8a7d984d981d984d8b3d981d98a
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://blogs-static.maktoob.com/wp-content/blogs.dir/9180/files//2009/05/d8a7d984d985d8b9d8acd985-d8a7d984d981d984d8b3d981d98a.pdf">d8a7d984d985d8b9d8acd985-d8a7d984d981d984d8b3d981d98a</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://adil232.maktoobblog.com/960459/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%ac%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%88%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>مفاهيم فلسفية</title>
		<link>http://adil232.maktoobblog.com/960454/%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://adil232.maktoobblog.com/960454/%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 08 May 2009 09:39:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator>adil elgannouni</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://adil232.maktoobblog.com/?p=960454</guid>
		<description><![CDATA[d8a7d984d982d98ad985
تجدونها في الرابط&#160;&#160; :&#160; pdf
الاشتراكية / Socialism / Socialisme
نظام اجتماعي قائم على الملكية العامة لوسائل الإنتاج، والاشتراكية تظهر إلى حيز الوجود، نتيجة إلغاء النمط الرأسمالي للإنتاج وإقامة دكتاتورية البروليتاريا (http://www.marxists.org/arabic/glossary/terms/08.htm#dictatorship_of_the_proletariat). وتبني الاشتراكية على شكلين من الملكية: ملكية الدولة (العامة) والملكية التعاونية والجماعية. وتقتضي الملكية العامة انعدام وجود الطبقات المستغلة واستغلال الإنسان للإنسان، وتقتضي وجود علاقات [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://blogs-static.maktoob.com/wp-content/blogs.dir/9180/files//2009/05/d8a7d984d982d98ad985.pdf">d8a7d984d982d98ad985</a></p>
<p>تجدونها في الرابط&nbsp;&nbsp; :&nbsp; pdf</p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: right"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">الاشتراكية / </font></span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">Socialism / Socialisme</span></b><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"></p>
<p><font face="Times New Roman">نظام اجتماعي قائم على الملكية العامة لوسائل الإنتاج، والاشتراكية تظهر إلى حيز الوجود، نتيجة إلغاء النمط الرأسمالي للإنتاج وإقامة دكتاتورية البروليتاريا (</font></span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">http://www.marxists.org/arabic/glossary/terms/08.htm#dictatorship_of_the_proletariat</span></b><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">). وتبني الاشتراكية على شكلين من الملكية: ملكية الدولة (العامة) والملكية التعاونية والجماعية. وتقتضي الملكية العامة انعدام وجود الطبقات المستغلة واستغلال الإنسان للإنسان، وتقتضي وجود علاقات التعاون الرفاقية، والمساعدة المتبادلة بين العمال المشتركين في الإنتاج. وفي ظل الاشتراكية لا يوجد اضطهاد اجتماعي وعدم مساواة بين القوميات كما لا يوجد أي تناقض بين المدينة والريف، بين العمل الذهني والبدني، برغم استمرار وجود تمايزات بين المدينة والريف، وبين العمل الذهني والبدني. ويتكون المجتمع الاشتراكي من طبقتين صديقتين &ndash; الطبقة العاملة والطبقة الفلاحية العاملة في المزرعة الجماعية، وشريحة اجتماعية هي شريحة المثقفين. ويتم محو التمايز بين الطبقتين، وكذلك بينهما وبين شريحة المثقفين تدريجيا. والسمة البارزة للعلاقات بين هذه الجماعات الاجتماعية هي وحدتها الاجتماعية والسياسية والإيديولوجية. كذلك تتميز العلاقة بين الأمم الاشتراكية بالصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة الأخوية. وتُطوِّر الاشتراكية &ndash; بفضل الملكية العامة &ndash; اقتصادها الكلي على أساس متناسق قائم على التخطيط، وهو ما تستحيل ممارسته في ظل الرأسمالية. ويهدف تطور الإنتاج الاجتماعي وتحسينه إلى إشباع المتطلبات المادية والثقافية بدرجة أكثر اكتمالا. وتتأسس الحياة في المجتمع الاشتراكي على ديمقراطية عريقة تتضمن جذب الشعب العامل كله إلى الإدارة الفعالة للدولة. وتتضمن الديمقراطية الاشتراكية الحقوق الاجتماعية، من حق العمل والراحة والاستمتاع بوقت الفراغ والخدمات التعليمية والطبية المجانية، إلى الضمان في سن الشيخوخة والحقوق المتساوية بين المرأة والرجل، وحق المواطنة لجميع الأجناس والقوميات، والحريات السياسية &ndash; حرية الحديث وحرية الصحافة وحرية عقد الاجتماعات وحق التصويت والانتخاب. وتختلف الاشتراكية عن المرحلة الأعلى للشيوعية بالدرجة الأدنى لنضج جميع جوانب الحياة الاجتماعية. فقوى الإنتاج في ظل الاشتراكية لا تكون قد تطورت بعد بما فيه الكفاية لضمان فائض من المنتجات، ولا يكون العمل قد أصبح بعد ضرورة حيوية أولية لجميع أعضاء المجتمع. ولهذا السبب تتوزع الثروة المادية وفق مبدأ &laquo;من كل حسب قدرته، ولكل حسب عمله&raquo;، والثمرة الطبيعية لتطور الاشتراكية هي الشيوعية.</p>
<p>الأمّة / </font></span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">Nation</span></b><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"></p>
<p><font face="Times New Roman">جماعة من الناس تتشكل تاريخيا. وتتميز الأمة أول كل شيء، بالظروف المادية المشتركة للحياة: الأرض، والحياة الاقتصادية، وجماعة اللغة والتكوين النفسي، وسمات معينة أيضا للشخصية القومية، تظهر في الخصائص النوعية القومية لثقافتها. والأمة أوضح شكل للجماعة الإنسانية، خرج إلى الوجود في أوروبا بظهور الرأسمالية. ويقوم إلغاء التفكك الإقطاعي ودعم الروابط الاقتصادية بين المناطق المختلفة في بلد واحد واندماج الأسواق المحلية في سوق قومية واحدة، كأساس اقتصادي لتبلور الأمة. وقد كانت البرجوازية القوة الطليعية في الأمم خلال تلك الفترة التي تركت أثرا معينا على جوانبها السياسية والاجتماعية والروحية. ومع تطور هذه الأمم البرجوازية تزداد التناقضات الاجتماعية داخلها حدة، وتصبح التناقضات بين الطبقات ظاهرة فيها. وتسعى البرجوازية لتغطية هذه التناقضات وإثارة التطاحنات العنيفة بين الأمم. فهي تدعو لإيديولوجية النزعة القومية والأنانية القومية وتصبح الخلافات والكراهية بين الأمم والصراعات القومية نتيجة محتومة للرأسمالية. وعلى النقيض من القومية البرجوازية تقدم الطبقة العاملة أيديولوجية وسياسة الأممية البروليتارية. ومع زوال الرأسمالية يتغير هذا الجانب من الأمة تغيرا جذريا. إذ تتحول الأمم البرجوازية القديمة إلى أمم جديدة اشتراكية ويشكل تحالف الطبقة العاملة والفلاحين العاملين أساسها الطبقي. والأمم الاشتراكية متحررة من التطاحنات الطبقية، وتختفي بقايا عدم الثقة السابقة بينه، وتظهر الصداقة بين الشعوب ويؤدي إلغاء القهر القومي وإقامة المساواة بين الشعوب، والمساعدة المتبادلة بينه، وإزالة التخلف الاقتصادي والثقافي للشعوب التي كانت متخلفة في تطورها &ndash; إلى خلق كل الشروط الضرورية لنجاح الأمم الاشتراكية. وفي المجتمع الاشتراكي تتطور الأمم وتزدهر &ndash; من ناحية &ndash; ومن ناحية أخرى فإنها تتقارب من بعضها بعضا.</p>
<p>الإنسان / </font></span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">Man</span></b><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman"> / </font></span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">Homme</span></b><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"></p>
<p><font face="Times New Roman">موجود اجتماعي. ويعتبر الإنسان من وجهة النظر البيولوجية أعلى مرحلة في تطور الحيوانات على الأرض، وهو يختلف عن أكثر الحيوانات بتطور عقله وكلامه المنطوق. وبينما سلوك الحيوان تحدده تماما الغرائز وردود الأفعال إزاء البيئة، فإن سلوك الإنسان يحدده مباشرة التفكير والانفعالات، والإرادة، ودرجة معرفة القوانين التي تحكم الطبيعة والمجتمع والإنسان نفسه. ويرى المثاليون الذين يجعلون من هذه التفرقة شيئا مطلقا أن جوهر الإنسان في العقل أو في الذات، أو الأماني الواعية أو الإيمان بالدين، الخ. وفي الحقيقة إن الاختلاف الأساسي بين الإنسان والحيوان يكمن فوق كل شيء في أن الإنسان ينتج أدوات عمل بغرض التأثير في الطبيعة وتحويلها. وبينما يكيف الحيوان نفسه مع الظروف الطبيعية فإن الإنسان يكيف الطبيعة مع نفسه خلال نشاطه الإنتاجي. والإنسان لا يمكن أن يوجد بمعزل عن الناس الآخرين، فإنه منصهر في ظروف اجتماعية محددة. وقد كتب ماركس يقول &laquo;إن جوهر الإنسان ليس تجريدا كامنا في كل فرد واحد. إنما هو في حقيقته جماع العلاقات الاجتماعية&raquo;. وقد شرحت الماركسية للمرة الأولى أن الدوافع الموضوعية الحقيقية التي تحدد نشاط الإنسان تمتد جذورها في النهاية في الظروف المادية لحياته. والسمات النوعية للإنسان &ndash; التي تعبر عن جوهره باعتباره &quot;إنسانا&quot; &ndash; وهي الوعي، والحياة الروحية، والمقدرة على استخدام أكثر أدوات العمل تنوعا، الخ، هي نتاج للعمل الاجتماعي. وقد أحل ماركس &ndash; محل النظريات القديمة عن &quot;الطبيعة البشرية&quot; بوجه عام &ndash; التعاليم عن طبيعة الإنسان المحسوسة التي يحددها نظام تاريخي محدد للمجتمع. وفي الوقت نفسه فإن الإنسان &ndash; في أي مرحلة من مراحل المجتمع &ndash; هو نتاج تطور الجنس البشري كله. إنه يستوعب ويمتلك المعرفة التي حصّلها الجنس البشري طوال تاريخه. وتحدد طبيعة الإنتاج، أشكال استيعاب كل الثقافة السابقة، والطريقة النوعية التي يتأثر بها الإنسان، بظروف اجتماعية معينة تاريخيا. ففي ظروف تقسيم العمل &ndash; الكامنة في الأنظمة الطبقية المتطاحنة &ndash; لا يستطيع الإنسان أن يطور بحرية قدراته المادية والروحية، ولا بد أن يتطور حتما من جانب واحد، وهو ما انعكس قبل كل شيء في التناقض بين العمل الذهني والبدني. وقد تحول الإنسان &ndash; تحت النظام الرأسمالي &ndash; إلى ملحق للآلة، وهكذا، فقد أخضع أغلبية الناس &ndash; الذين تمثلهم الجماهير العاملة &ndash; للاستغلال ومنعوا من ممارسة الحياة الاجتماعية النشطة، وحرموا من كنوز الثقافة التي جمعها الجنس البشري. وفي ظل الاشتراكية وحدها &ndash; وبصفة خاصة في ظل الشيوعية &ndash; سوف يجد الإنسان كل فرصة للتطور الشامل ولإظهار وإنماء ملكاته وميوله الفردية إلى أقصى حد.</p>
<p>الشعب / </font></span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">People / Peuple</span></b><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"></p>
<p><font face="Times New Roman">بالمعنى العادي للكلمة تعني سكان دولة ما أو بلد ما، أما بالمعنى العلمي الدقيق فهي تعني جماعة من الناس &ndash; تتغير تاريخيا &ndash; بما في ذلك تلك القطاعات والطبقات القادرة، بسبب مركزها الموضوعي، على المشاركة معا في تطوير بلد معين في فترة معينة. &laquo;لم يقصد ماركس في استخدامه لكلمة الشعب تبرير الفوارق الطبقية وإنما قصد العناصر المحددة المتحدة القادرة على البلوغ بالثورة إلى الاكتمال&raquo; (لينين)، ويعكس مفهوم الشعب كمقولة من مقولات علم الاجتماع التغير في التركيب الاجتماعي للمجتمع: فبالنسبة للمجتمع المشاعي البدائي لم يكن الفرق بين اصطلاح &quot;السكان&quot; و&quot;الشعب&quot; ذا أهمية جوهرية، أما في المجتمعات المتطاحنة فإن هذا الفرق هام للغاية، لأن هناك هوة تزداد عمقا بين الجماعات المسيطرة وجماهير الشعب. وعندما يلغى إستغلال الانسان للانسان في المجتمع الاشتراكي، يعود مفهوم الشعب ليغطي ثانية كل السكان وكل الجماعات الاجتماعية. والمعيار الأكبر لاعتبار جماعات محددة من السكان جزءا من الشعب هو مصلحتها المحددة تحديدا موضوعيا في تقدم المجتمع، وقدرتها على المشاركة في انجاز مهامه. وخلال التطور الاجتماعي &ndash; ومع حدوث التغيرات الثورية &ndash; تتغير حتما أيضا المهام الموضوعية نفسها ومضمون التغير الثوري &ndash; وبالتالي &ndash; التركيب الاجتماعي للقطاعات التي تشكل الشعب في مرحلة معينة. وقد تتبع لينين بعناية هذه التغيرات في مؤلفاته. ففي بداية القرن العشرين عندما كانت روسيا تواجه مهمة اسقاط حكم الأقلية كتب لينين يقول: &laquo;إن أي عامل على أي قدر من الوعي الطبقي يعرف تماما أن الشعب الذي يناضل ضد حكم الأقلية يتألف من البورجوازية والطبقة العاملة (البروليتاريا). وبعد ذلك عندما كانت روسيا تواجه المهام الاشتراكية أكد لينين أنه في النضال الشامل من أجل الاشتراكية وضد البورجوازية فإن الشعب في المرحلة المعينة لا يضم إلا العمال والفلاحين الفقراء، وبالتالي فإن مفهوم الشعب يتضمن المنتجين المباشرين &ndash; الشعب العامل والجماعات غير المستغِلة من السكان &ndash; ولكنه لا يمكن دائما أن يقتصر على هذه الطبقات والقطاعات. وينبغي أن يوضع هذا في الذهن بصفة خاصة، حينما تكون الحركات الشعبية الواسعة ضد الامبريالية ومن أجل السلام والديمقراطية والاشراكية جارية. وقد برهنت الماركسية لأول مرة على أن الشعب &ndash; أي الجماهير &ndash; هو القوة الحاسمة في التاريخ، وأنه هو الذي يخلق كل الثروة المادية والروحية، ومن ثم هو الذي يؤمن الظروف الحاسمة لوجود المجتمع. إنه يطور الانتاج مما يؤدي إلى تغير وتطور الحياة الاجتماعية كلها. وهو الذي يصنع الثورات التي بفضلها يوجد تقدم اجتماعي. ومن ثم فإن الشعب هو الصانع الحقيقي للتاريخ.</p>
<p>الديمقراطية / </font></span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">Democracy / D&eacute;mocratie</span></b><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"></p>
<p><font face="Times New Roman">(في اليونانية، ديموكراتيا، ومعناها سلطة الشعب، أو حكمه).<br />
شكل من أشكال السلطة يعلن رسميا خضوع الأقلية لارادة الأغلبية و يعترف بحرية المواطنين والمساواة بينهم. ويقتصر العلم البورجوازي عادة في تعريفه للديمقراطية على هذه الصفات الشكلية وحدها، وينظر إليها معزولة عن الظروف الاقتصادية الاجتماعية السائدة في المجتمع وعن الحالة الواقعية للأمور. ونتيجة لهذا يظهر مفهوم ما يسمى بالديمقراطية الخالصة، الذي وصفه أيضا الانتهازيون والاصلاحيون. وكل ديمقراطية كشكل من أشكال التنظيم السياسي للمجتمع &laquo;تخدم الانتاج في النهاية، وتتحدد في النهاية بالعلاقات الانتاجية في مجتمع معين&raquo; (ينين). ومن ثم فمن الجوهري تقدير التطور التاريخي للديمقراطية الاجتماعية وعلى طابع الصراع الطبقي ومدى حدّته. والديمقراطية في الأنظمة الطبقية لا يكون لها وجود في الحقيقة إلا بالنسبة لأعضاء الطبقة المسيطرة. فالديمقراطية في المجتمع البورجوازي &ndash; مثلا &ndash; شكل من أشكال السيطرة الطبقية من جانب البورجوازية. وتريد البورجوازية أن تكون الديمقراطية &ndash; حتى حد معين &ndash; أداة لحكمها السياسي. فهي تضع دستورا، وتشكل برلمانا وغير ذلك من الأجهزة النيابية، وتدخل (تحت ضغط من الشعب) حق الانتخاب العام والحريات السياسية الشكلية. ولكن امكانيات الجماهير الشعبية للاستفادة من كل هذه الحقوق والمؤسسات الديمقراطية تـُنتقص بشتى الطرق. فإن الجهاز الديمقراطي لجمهورية بورجوازية يتخذ نمطا معينا يشل النشاط السياسي للشعب العامل، ويقصيه عن الشؤون السياسية. وليست هناك ضمانات للحقوق السياسية المعلنة رسميا. ومما يميز الديمقراطية البورجوازية النظام البرلماني &ndash; أي فصل السلطتين التشريعية والتنفذية &ndash; مقرونا بنمو متميز نسبيا للأخيرة منهما</p>
<p>المادية التاريخية / </font></span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">Historical Materialism / Mat&eacute;rialisme Historique</span></b><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"></p>
<p><font face="Times New Roman">جزء مكون للفلسفة الماركسية اللينينية، وهي العلم الذي يدرس القوانين العامة للتطور الاجتماعي وأشكال تحققه في نشاط الناس التاريخي. فالمادية التاريخية هي علم الاجتماع العلمي الذي يشكل الأساس النظري والمنهجي للأبحاث الاجتماعية المحددة ولكل العلوم الاجتماعية. ولقد كان جميع الفلاسفة السابقين على الماركسية &ndash; بما فيهم الفلاسفة الماديون &ndash; مثاليين في فهمهم للحياة الاجتماعية، بقدر عدم تجاوزهم لملاحظة حقيقة أنه بينما تعمل في الطبيعة قوى عمياء، فإنه في المجتمع يسلك الناس الذين هم كائنات ذكية مهتدين بدوافع مثالية. وقد لاحظ لينين في هذا الصدد أن نفس فكرة المادية في علم الاجتماع كانت ضربة عبقرية. وقد أحدث تطور المادية التاريخية ثورة أساسية في الفكر الاجتماعي. فأصبح في الإمكان تشكيل نظرة مادية متماسكة &ndash; للعالم ككل &ndash; المجتمع والطبيعة على السواء من ناحية، ومن ناحية أخرى كشف الأساس المادي للحياة الاجتماعية والقوانين التي تحكم تطورها، وبالتالى تطور الجوانب الأخرى للحياة الاجتماعية التي يحددها هذا الأساس المادي. وقد أكد لينين أن ماركس أوضح فكرته الأساسية عن العملية التاريخية للتطور الاجتماعي، كعملية يحكمها القانون، بأن أفرد المجال الاقتصادي عن كل مجالات الحياة الاجتماعية الأخرى المختلفة. وأفرد علاقات الانتاج عن جميع العلاقات الاجتماعية، باعتبارهما العاملين الأساسيين اللذين يحددان كل ما عداهما. وتتخذ الماركسية نقطة انطلاقها مما يكمن في أساس كل مجتمع إنساني، أي طريقة الحصول على وسائل العيش، وتقيم الصلة بين هذه الطريقة والعلاقات التي يدخل فيها الناس في عملية الانتاج. وهي ترى في نسق هذه العلاقات الانتاجية الأساس والقاعدة الحقيقية لكل مجتمع، عليها يرتفع بناء فوقي سياسي وقانوني واتجاهات مختلفة للفكر الاجتماعي (أنظر القاعدة والبناء الفوقي)، ويخضع كل نسق للعلاقات الانتاجية يقوم في مرحلة معينة من تطور القوى الانتاجية للقوانين العامة المشتركة بين كل الانظمة، ويخضع أيضا للقوانين الخاصة الكامنة في كل نظام واحد، والتي تحدد كيف يقوم هذا النسق ويؤدي وظائفه وينتقل إلى شكل أعلى. لقد أجملت المادية التاريخية تصرفات الناس داخل إطار كل تشكيل اقتصادي اجتماعي &ndash; وهي تصرفات متنوعة ومنفردة بصورة لانهائية وغير قابلة للتأثر فيما يبدو بالحساب والتنظيم &ndash; وردت المادية التاريخية تصرفات الناس هذه إلى تصرفات الجماهير الضخمة، وبالنسبة للمجتمع الطبقي ردتها إلى تصرفات الطبقات التي تعبر عن الحاجات الملحة للتطور الاجتماعي. وقد أزال اكتشاف المادية التاريخية العيبين الرئيسيين في كل نظريات علم الاجتماع السابقة على الماركسية. فقد كانت هذه النظريات &ndash; في المحل الأول &ndash; نظريات مثالية، أي أنها كانت تقتصر على دراسة الدوافع الايديولوجية للنشاط الانساني، ولا تدرس الأسباب المادية التي أحدثت هذه الدوافع. وثانيا فإن هذه النظريات كانت لا تدرس إلا دور الشخصيات البارزة في التاريخ، ولم تكن تبحث تصرفات الجماهير، الصانعة الحقيقية للتاريخ. وقد برهنت المادية التاريخية على أن العملية التاريخية الاجتماعية تحددها عوامل مادية. وعلى النقيض من النظريات المادية الفجة، التي تنكر دور الأفكار والمؤسسات والتنظيمات السياسية وغير السياسية، تؤكد المادية التاريخية تأثيرها &ndash; بأثر رجعي &ndash; على الأساس المادي الذي أنتجها. وتشكل المادية التاريخية الأساس التاريخي العلمي للماركسية، الذي يسلح الأحزاب الماركسية اللينينية والطبقة العاملة وكل الشعب العامل، بالمعرفة بالقوانين الموضوعية التي تحكم تطور المجتمع، وتسلحه بفهم لدور العامل الذاتي والوعي وتنظيم الجماهير، وهو ما يستحيل بدونه إدراك القوانين التاريخية. وقد شرح ماركس وانجلز السمات الرئيسية للمادية التاريخية لأول مرة في كتاب &quot;الايديولوجية الألمانية&quot;. وقدم ماركس صيغة كلاسيكية لماهية المادية التاريخية في مقدمة كتاب &quot;نقد الاقتصادالسياسي&quot; (1859). ولكن المادية التاريخية أصبحت &quot;مرادفا للعلم الاجتماعي&quot; فقط عندما نشر &quot;رأس المال&quot;. وتتطور المادية التاريخية وتزداد ثراء بالضرورة &ndash; مع تطور التاريخ وتراكم الخبرة الجديدة &ndash; شأنها في ذلك شأن الماركسية ككل.</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: right"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">&nbsp;</font></span></b></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">أن وجد عمال مأجورون، أي قبل تكون الرأسمالية الحديثة بكثير، حصلت ظاهرات صراع</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">طبقي بين أرباب العمل والعمال. فالصراع الطبقي ليس بنتاج نشاطات تحريضية من قبل</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">أفراد &laquo;&nbsp;يدعون إليه&nbsp;&raquo;. بالعكس، فإن مذهب الصراع الطبقي هو نتاج ممارسة الصراع</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">الطبقي التي سبقته</span></b></font><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">. </span></b></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">&nbsp; </span></b></p>
<p class="paragtitl" dir="rtl" align="left" style="margin: auto 0cm;text-align: right"><a name="1"></a><strong><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">1- </span><font face="Times New Roman"><span lang="AR" style="font-size: 11pt">الصراع الطبقي الأولي للبروليتاريا</span></font><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></strong></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><strong><span><font face="Times New Roman">تتمحور التجليات الأولية لصراع الأجراء الطبقي حول مطالب ثلاثة</font> <font face="Times New Roman">على الدوام. هذه المطالب هي التالية</font></span><span>: </span></strong></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">أ. زيادة الأجور. وهي وسيلة فورية لتعديل توزيع الناتج الاجتماعي</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">بين أرباب العمل والعمال لصالح الأجراء</span></b></font><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">. </span></b></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">ب. إنقاص ساعات العمل دون تخفيض الأجر، وهي وسيلة مباشرة أخرى</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">لتعديل هذا التوزيع لصالح الشغيلة</span></b></font><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">. </span></b></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">ج. حرية التنظيم. ففي حين يستحوذ رب العمل، مالك رأس المال ووسائل</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">الإنتاج، على القوة الاقتصادية، يجد العمال أنفسهم منزوعي السلاح طالما هم يخوضون</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">فيها بينهم صراعا تنافسيا للحصول على عمل. ضمن هذه الشروط، تصب &laquo;&nbsp;قواعد اللعبة&nbsp;&raquo; في</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">صالح الرأسماليين على وجه الحصر، الذين يستطيعون تخفيض مستوى الأجور قدر ما يشاءون،</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">فيما يضطر العمال للقبول بها خشية فقدان عملهم، وبالتالي لقمة عيشهم</span></b></font><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">. </span></b></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">ليس للشغيلة فرصة الحصول على منافع من خلال النضال الذي يواجهون</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">به أرباب العمل، إلاّ عن طريق إلغاء هذه المنافسة التي تفرق بينهم، ورفضهم جميعا أن</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">يعملوا ضمن شروط غير ممكن قبولها. إن التجربة تعلمهم سريعا أنه إن لم تكن لهم حرية</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">التنظيم، كانوا منزوعي السلاح في مواجهة الضغط الرأسمالي</span></b></font><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">. </span></b></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">لقد اتخذ الصراع الطبقي الأولي الذي يخوضه البروليتاريون طابعا</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">تقليديا يتمثل بالرفض الجماعي للعمل، أي بالإضراب. وينقل لنا مدونو أخبار قصص</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">إضرابات حدثت في مصر والصين القديمتين. لدينا كذلك وقائع إضرابات حدثت في مصر في ظل</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">الإمبراطورية الرومانية، لاسيما في القرن الأول من التاريخ الميلادي</span></b></font><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">. </span></b></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">&nbsp; </span></b></p>
<p class="paragtitl" dir="rtl" align="left" style="margin: auto 0cm;text-align: right"><a name="2"></a><strong><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">2- </span><font face="Times New Roman"><span lang="AR" style="font-size: 11pt">الوعي الطبقي الأولي للبروليتاريا</span></font><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></strong></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><strong><span><font face="Times New Roman">إن تنظيم إضراب يتطلب على الدوام درجة ما - أولية - من التنظيم</font> <font face="Times New Roman">الطبقي. يتطلب على وجه الخصوص معرفة أن خلاص كل من الأجراء يتوقف على عمل جماعي،</font></span><span> <font face="Times New Roman">وهو حل قائم على التضامن الطبقي، بالتعارض مع الحل الفردي (المتمثل بمحاولة زيادة</font></span><span> <font face="Times New Roman">الربح الفردي دون اهتمام بدخول بقية الأجراء</font></span><span>). </span></strong></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">هذه المعرفة هي الشكل الأولى للوعي الطبقي البروليتاري. يضاف إلى</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">ذلك أن المأجورين يتعلمون فطريا خلال تنظيم إضراب أن ينشئوا صناديق مساعدة. يتم</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">إنشاء صناديق مساعدة والتعاون هذه أيضا للتخفيف قليلا من عدم استقرار الوجود</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">العمالي، وللسماح للبروليتاريين بالدفاع عن أنفسهم خلال فترات البطالة، الخ. تلك هي</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">الأشكال الأولية للتنظيم الطبقي</span></b></font><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">. </span></b></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">إلاّ أن هذه الأشكال الأولية من الوعي والتنظيم الطبقيين لا تتطلب</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">وعي الأهداف التاريخية للحركة العمالية، ولا فهم ضرورة عمل سياسي مستقل من جانب</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">الطبقة العاملة</span></b></font><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">. </span></b></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">هكذا تجد الأشكال الأولى للعمل السياسي العمالي موقعها إلى أقصى</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">يسار الراديكالية البرجوازية الصغيرة. إن مؤامرة المتساوين التي نظمها غراكوس بابوف</span></b></font><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> [34]</span></b><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">، والتي تمثل أول حركة سياسية حديثة تهدف إلى تجميع وسائل الإنتاج، ظهرت إبان</font></span></b><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">الثورة الفرنسية إلى أقصى يسار اليعاقبة</span></b></font><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">. </span></b></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">يهيئ لمجيء مجتمع اشتراكي، ويهيئ القوى المادية والأدبية</span></b></font><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> London Corresponding Society </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">التي حاولت تنظيم حركة تضامن مع الثورة الفرنسية. إلاّ أن</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">القمع البوليسي تمكن من سحق المنظمة المذكورة. لكن نشأت على الفور، بعد نهاية</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">الحروب النابوليونية، رابطة الاقتراع العام التي تشكلت في منطقة مانشستر-ليفربول</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">الصناعية من عمال على وجه الخصوص، وكانت إلى أقصى يسار الحزب الراديكالي</span></b></font><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> (</span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">البورجوازي الصغير). لقد تسارع بعد أحداث بيترلو الدامية في عام 1817 انفصال حركة</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">عمالية مستقلة عن الحركة البورجوازية الصغيرة، ونشأ هكذا بعد قليل الحزب الشارطي</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">أول حزب عمالي بصورة أساسية، يطالب بالاقتراع العام</span></b></font><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">. </span></b></p>
<p class="paragtitl" dir="rtl" align="left" style="margin: auto 0cm;text-align: right"><a name="3"></a><strong><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">3- </span><font face="Times New Roman"><span lang="AR" style="font-size: 11pt">الاشتراكية الطوباوية</span></font><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></strong></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><strong><span><font face="Times New Roman">تلك الحركات الأولية للطبقة العاملة قادها كلها إلى حد بعيد عمال</font> <font face="Times New Roman">بالذات، أي عصاميون</font></span><span> autodidactes <font face="Times New Roman">كانوا غالبا ما يصوغون أفكار ساذجة حول موضوعات</font></span><span> <font face="Times New Roman">تاريخية واقتصادية واجتماعية، تتطلب دراسات علمية متينة كي تتم معالجتها بعمق</font></span><span>. <font face="Times New Roman">تطورت تلك الحركات إذا على هامش التطور العلمي في القرنين 17 و18. على عكس ذلك، وفي</font></span><span> <font face="Times New Roman">إطار هذا التطور العلمي بالذات تقع جهود أوائل المفكرين الكبار الطوباويين من أمثال</font></span><span> <font face="Times New Roman">توماس مور (مستشار إنكلترا في القرن 16)، وكامبانيلا (كاتب إيطالي في القرن 17</font></span><span>)</span><span><font face="Times New Roman">،</font></span><span> <font face="Times New Roman">وروبيرت أوين، وشارل فورييه وسان سيمون (كتّاب في القرنين 18 و19). حاول هؤلاء</font></span><span> <font face="Times New Roman">الكتّاب أن يجمعوا كل معارف عصرهم العلمية ليقوموا بصياغة</font></span><span>: </span></strong></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">أ. نقد حاد للا مساواة الاجتماعية، لا سيما تلك التي تميز المجتمع</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">البورجوازي (وهو ما يعني أوين وفورييه وسان سيمون</span></b></font><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">) </span></b></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">ب. مخطط تنظيم مجتمع متساو، قائم على الملكية الجماعية</span></b></font><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">. </span></b></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">بهدين الوجهين لعمل كبار الاشتراكيين الطوباويين، يشكل هؤلاء</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">الرواد الحقيقيين للاشتراكية الحديثة. إلاّ أن ضعف نظامهم يكمن في</span></b></font><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">: </span></b></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">أ. واقع أن المجتمع المثالي الذي يحلمون به (من هنا تعبير</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">الاشتراكية الطوباوية) ينطرح كمثل أعلى مطلوب بناؤه وبلوغه دفعة واحدة عبر جهد</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">للفهم يبذله الناس وإرادة حسنة، وذلك من دونما علاقة بالتطور التاريخي الذي يؤدي</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">إليه المجتمع الرأسمالي بالذات إلى هذا الحد أو ذاك</span></b></font><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">. </span></b></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">ب. واقع أن تفسيرات الظروف التي ظهرت خلالها اللا مساواة</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">الاجتماعية والتي يمكن أن تختفي خلالها، هي تفسيرات ناقصة علميا وتقوم على عوامل</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">ثانوية (العنف، الأخلاق، المال، علم النفس، الجهل، الخ)، ولا تنطلق من المشكلات</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">البنيوية الاقتصادية والاجتماعية، مشكلات التفاعل بين علاقات الإنتاج ومستوى تطور</span></b></font><b><span lang="AR" dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"> </span></b><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">قوى الإنتاج</span></b></font><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">. </span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 9pt 0cm 0pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA">الطبقة الاجتماعية </span></b><b><span lang="EN-US" dir="ltr">Social Class</span></b><span lang="AR-SA"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 9pt 0cm 0pt;text-align: justify"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">على الرغم من أن مصطلح الطبقة يُعَد واحداً من أكثر المصطلحات شيوعاً في علم الاجتماع، إلاّ أنه لا يوجد اتفاق واضح حول تعريفه. فعلماء الاجتماع يستخدمون المصطلح للإشارة إلى الاختلافات الاجتماعية الاقتصادية، بين الجماعات والأفراد التي تخلق صوراً للتفاوت بينهم في الرفاهية المادية والقوة. وتُعد الطبقة بمفهومها العلمي إحدى نتاجات الفكر الماركسي. وعلى الرغم من أن وجهة نظر ماركس في موضوع الطبقة جاءت مبعثرة في مؤلفاته، إلا أنه حددها بأنها: تَجَمّع من الأشخاص يُنجز عملاً واحداً في إطار عملية إنتاجية واحدة، وتختلف باختلاف وضعها الاقتصادي وموقعها من عملية الإنتاج. وتتحدد الطبقة في ضوء مهامها في عمليات الإنتاج، ومن ثَم، يرتبط وجود الطبقات بمراحل تاريخية معينة من تطور الإنتاج.</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"></span></b></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 9pt 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">ووفقاً لتصور ماركس، فإن المتغير الأساسي لنشوء الطبقة هو المِلْكية، أما المتغير الوسيط فهو تقسيم العمل. إضافة إلى ذلك رأى ماركس أن الطبقة لا يتم تشكلها بصورة نهائية إلاّ بوجود الوعي الذاتي بها، والذي لا يمكن أن يوجد إلا من طريق الأيديولوجية الطبقية. لكن الجدير بالملاحظة أنه لم يولِ اهتماماً كبيراً بوضع تحديد دقيق للطبقات، وإنما عُد الأهم من ذلك هو توضيح حقيقة الانقسام الطبقي في المجتمعات الإنسانية، بوجه عام، وفي المجتمع الرأسمالي، بوجه خاص. </font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 9pt 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">أولى لينين قضية الطبقات الاجتماعية اهتماماً كبيراً، فذهب إلى أنها مجموعات كبيرة من الناس تختلف عن بعضها في المركز الذي تشغله في نظام تاريخي محدد للإنتاج الاجتماعي، وفي علاقاتهم مع وسائل الإنتاج، وفي دورهم في التنظيم الاجتماعي للعمل؛ ومن ثَم، في القدر والطريقة التي تستحوذ بها على نصيبها من الثروة الاجتماعية، التي تقع تحت تصرفها. فالطبقات، إذاً، هي مجموعات من الناس تستطيع إحداها أن تستحوذ على الأخرى نتيجة اختلاف المراكز، التي تحتلها في نظام محدد للإنتاج الاجتماعي. وهذا يوضح أن ما طرحه لينين لمفهوم الطبقة يُعد تأكيداً لما توصل إليه ماركس، من ارتباط الطبقة بالنمط التاريخي للإنتاج وبعملية تقسيم العمل الاجتماعي. كما أن لينين فسر الطبقة كما تصورها ماركس، مؤكداً على فكرة استغلال طبقة لأخرى. وفي هذا يُلاحظ أن أي تعريف للطبقة الاجتماعية يستلزم التمييز بين القوى الاجتماعية والعلاقات الاجتماعية، من ناحية، وبين الفوارق الاجتماعية التي تعتمد على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج، من ناحية أخرى.</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 9pt 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">يرى داهرندوف </font></span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">Dahrendof</span></b><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman"> أن الغموض الذي يحدث بين علماء الاجتماع، فيما يتعلق بدراسة الطبقة، يرجع إلى الخلط بين مفهومي: الطبقة </font></span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">Class</span></b><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">، والشريحة </font></span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">Stratum</span></b><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">؛ ويعني بالشريحة الاجتماعية فئة من الناس تشغل وضعاً متشابهاً في هرم الترتيب الطبقي، الذي يتميز بخصائص وسمات موقفية، مثل الدخل والمنزِلة </font></span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">Prestige</span></b><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman"> وأسلوب الحياة. كما يرى أن الشريحة فئة وصفية، في حين أن الطبقة فئة تحليلية تُعبّر عن تجمعات تظهر بفعل ظروف بنائية خاصة. وأياً كانت التفرقة التي يضعها داهرندوف بين الطبقة والشريحة الاجتماعية؛ فإنه يضيف إلى التعريف الماركسي بُعدين، هما: المنزِلة الاجتماعية وأسلوب الحياة، اللذين تختلف على أساسهما الطبقات بعضها عن بعض، إضافة إلى أن تجمع كل طبقة يكون على أساس المصلحة المشتركة.</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 9pt 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">على هذا، فإن تعريف الطبقة من وجهة النظر الماركسية يقوم على:</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 9pt 14.2pt 0pt 0cm;text-align: justify"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">1. وجود جماعة من الناس تتشابه من حيث الموقع الذي تشغله، في نسق الإنتاج الاقتصادي والاجتماعي.</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 9pt 14.2pt 0pt 0cm;text-align: justify"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">2. التشابه في الدخل والمنزلة الاجتماعية وأسلوب الحياة.</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 9pt 14.2pt 0pt 0cm;text-align: justify"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">3. التشابه من حيث نصيب الطبقة في ملكية وسائل الإنتاج.</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 9pt 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">ولكن ماكس فيبر أوضح تعدد أبعاد تحديد الطبقة الاجتماعية، وعدم قصورها على البعد الاقتصادي وحده. فقد أضاف إلى التعريف الماركسي للطبقة ـ والذي يعتمد على التشابه في الوضع الاقتصادي ـ بعدين آخرين، هما: المكانة </font></span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">Status</span></b><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman"> والقوة </font></span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">Power</span></b><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">. ويرى أن كلاً من الطبقة والمكانة والقوة يتداخل مع الآخر. ويُعرّف الطبقة بأنها &quot;أية جماعة من الأشخاص يشغلون المكانة الطبقية&quot; نفسها وفي هذا يميز بين الطبقة المالكة، التي تتحدد مكانة الأعضاء فيها على أساس التمايز في توزيع الملكية، وبين الطبقة المُكتَسَبة، التي يتحدد وضعها الطبقي من طريق مدى استغلالها للفرص المتاحة، وعلى أساس مجموعة المكانات الطبقية لأفرادها.</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 9pt 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">يتبين من التحليل السابق، أن النظرية التكاملية للطبقات ترتكز على تصور مفهوم المكانة الذي وضعه ماكس فيبر. كما تقوم هذه النظرية على تعدد أبعاد التدرج الطبقي، وعلى التساند المتبادل بين مكونات الطبقة. وانطلاقاً من تصورات النظرية التكاملية يتحدد مفهوم الطبقة في ضوء خصائصها؛ فهي مفتوحة من الناحية القانونية؛ ولكنها شبه مغلقة واقعياُ، وهي متعددة الأبعاد من حيث أنها تتحدد في ضوء متغيرات الدخل والمهنة والتعليم والمنزلة الاجتماعية وأسلوب الحياة والقرابة ومحل الإقامة.</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 9pt 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">ولمصطلح الطبقة استخدامان أساسيان في علم الاجتماع، يشتركان في النظرة إلى الطبقات بوصفها تجمعات اقتصادية ذات ترتيب هرمي في نسق معين؛ بمعنى أن الطبقات ليست كيانات منفردة وإنما تتحدد بعلاقة كل منها بالأخرى:</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 9pt 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">الاستخدام الأول: الطبقات بوصفها تكوينات تلعب دوراً فعلياً فيما يحدث من تطورات في المجتمع والتاريخ، والتي يتفاوت الوعي بوجودها من جانب الأفراد أو العائلات، التي تؤلف هذه الطبقات.</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 9pt 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">الاستخدام الثاني: الطبقات بوصفها فئات </font></span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">Categories</span></b><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">، والتي يميز بينها علماء الاجتماع على أساس المعايير الاقتصادية، مثل الدخل والمهنة وغيرها.</font></span></b></p>
<p class="text18" dir="rtl" align="left" style="margin: 0.15pt 0cm;text-align: right"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR" style="font-size: 11pt">وبناءً على ما سبق، يمكن تعريف الطبقة الاجتماعية بوصفها &quot;مجموعة من الناس تتشابه قيمهم الاجتماعية من خلال المكانة الاجتماعية، التي يشغلونها في نسق التدرج الطبقي، ويتحدد وضعهم الطبقي في ضوء متغيرات الدخل والقوة والمهنة وأسلوب الحياة والوعي الاجتماعي وتقييم أعضاء المجتمع لهم&quot;.</span></b></font><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana">&nbsp; </span></b></p>
<p class="paragtitl" dir="rtl" align="left" style="margin: auto 0cm;text-align: right"><a name="4"></a><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;font-family: Verdana"><strong>&nbsp;</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://adil232.maktoobblog.com/960454/%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>فرض محروس في مادة الفلسفة</title>
		<link>http://adil232.maktoobblog.com/960448/%d9%81%d8%b1%d8%b6-%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9/</link>
		<comments>http://adil232.maktoobblog.com/960448/%d9%81%d8%b1%d8%b6-%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 06 May 2009 09:40:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator>adil elgannouni</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<category><![CDATA[pdf.word]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://adil232.maktoobblog.com/?p=960448</guid>
		<description><![CDATA[جميع حقوق النشر محفوظة لجمعية جسور للأبحاث الإنسانية و الخدمات الإجتماعية.
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>جميع حقوق النشر محفوظة لجمعية جسور للأبحاث الإنسانية و الخدمات الإجتماعية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://adil232.maktoobblog.com/960448/%d9%81%d8%b1%d8%b6-%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>درس السعادة</title>
		<link>http://adil232.maktoobblog.com/960445/%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://adil232.maktoobblog.com/960445/%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 26 Apr 2009 09:37:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator>adil elgannouni</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://adil232.maktoobblog.com/?p=960445</guid>
		<description><![CDATA[السعادة
&#160;
الإطار العام للدرس : 
تنتمي السعادة لمبحث القيم الذي أولا الفلاسفة المسلمون اهتماما خاصا لذلك فإن اختبارات تناول المفهوم من منضور فكر فلسفي إسلامي أمثلة الرغبة بالتعرف على الثراث الاسلامي من جهة ونظرا لخصوبة والشراء (الحق) الذي يميز فلاسفة الاسلام بتناولهم لهذا المفهوم من زوايا مختلفة عبرت عنها تصوراتهم المتبانية معرفيا ومينافيزفيا وقيميا وهكذا يمكن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p class="MsoNormal" dir="ltr" align="center" style="margin: 0cm 0cm 0pt -9pt;text-align: center"><font face="Times New Roman"><span lang="AR-SA" dir="rtl" style="font-size: 14pt">السعادة</span><span style="font-size: 14pt"></span></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="ltr" style="margin: 0cm 0cm 0pt"><span style="font-size: 14pt"><font face="Times New Roman">&nbsp;</font></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><font size="3"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot">الإطار العام للدرس : </span></b><b><span dir="ltr" style="color: black"></span></b></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">تنتمي السعادة لمبحث القيم الذي أولا الفلاسفة المسلمون اهتماما خاصا لذلك فإن اختبارات تناول المفهوم من منضور فكر فلسفي إسلامي أمثلة الرغبة بالتعرف على الثراث الاسلامي من جهة ونظرا لخصوبة والشراء (الحق) الذي يميز فلاسفة الاسلام بتناولهم لهذا المفهوم من زوايا مختلفة عبرت عنها تصوراتهم المتبانية معرفيا ومينافيزفيا وقيميا وهكذا يمكن معالجة هذا المفهوم إلى مستويين &ndash; مستوى كيفي ويتعلق بطبيعة السعادة من حيث مدى مادتها أو عقليتها أو وجدانيتها &ndash; مستوى الذات ومدى فرديتها وجماعيتها أي الطبيعة العملية والعلادقية للسعادة . </font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span dir="ltr" style="color: black">I</span></b></font><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot">- من الدلالات إلى الاشكالية : </span></b></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">1) الدلالة العامة : إذا تأملنا في كل التمثلات التي يعطيها عامة الناس لمفهوم السعادة فإننا نجدها لاتتجاوز المدلول المادي الذي يتجه إلى الإرضاء والاشباع الحسي الشيء الذي يفرض علينا التساؤل إن كان المطلب مادي لتحقيق السعادة ؟ .</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">2) الدلالة اللغوية ورد في لسان العرب لابن منضور أن الجدر الثلاثى سحد تسثنفا منه ثلاث ألفاظ تشترك في نفس المغنى : الساعد &ndash; السعدان والسعد، فلما عدا الإنسان دراعا مساعدا القبلية رئيسها وسائد المزرعة نهر الذي تربوي منه أمام لفظ السعدان فيدل على تباث من أطيب فراعي الإبل مادام ربط + أما لفظ السعد فيدل على الطيب بالرائحة الزكية. من هذا التعريف معنين إثنين الحفاظ في البعد المادي (الإرضاء والإشباع والارتواد) ثم توسيعه للإضافة بعد جديد هو حسن التدبير والرئاسة من خلال العقل فساعد القبيلة ورشدها مدير لشؤونها أي عقلها، الذي لديوسها وهناك لايمكن تصور السعادة منذ الغبار بدون اجتماع وبدون عقل يديل هذا الاجتماع مما يدفعنا إلى التساؤل ؟ ماهو أساس السعادة هل العقل أم الحس ؟ .</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">3- الدلالة الفلسفية : ترتبط السعادة في الفلسفة مع مجموعة من المفاهيم الأخلاقية مثل الميز، العدل، العقل&#8230; كما تتحدد في المقابل الشر، الظلم، القبح وبشكل عام تعرف السعادة على أنها &quot;حالة إرضاء إشباع وارتياح &quot;الذات تتسم بالقوة والنبات وتتميز عن الذي &ndash; تستنتج من هذه التعاريف السابقة أن السعادة تتخد في بعدين : - بعد يرتبط بطبيعة ذلك الإرضاء هل هو مادي أم عقلاني وبعد يرتبط بالكاتب العقلاني الإجتماعي للذات هكذا يمكن طرح من التساؤلات ماطبيعة ذلك الإرضاء ؟ هل هو مادي غرائزي أم عقلي ؟ هل السعادة تتحقق بالإتساع ورغبات الجسد ؟ أم تلبية مطالبة العقل ؟ أم أن الأمم تتجاوز ذلك لترتبط كحاجيات الروح ؟ بتعبير آخر هل السعادة روبية وجدانية أم هي عقلية خالصة ؟ ماهو الطريق الصحيح ؟ هل هو طريق العقل والحكمة الفلسفية ؟ أم هو طريق الوجد والعرفان ؟ هل يمكن فصلها عن الفرح واللذة ؟ ومن ثم هل هي لحظية آنية أم دائمة ومستمرة ؟ هل تتحقق السعادة وفق اختبار ووجود فردي ؟ أم أن الوصل إليها بدعم الجماعة التي ينتمي إليها. </font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span dir="ltr" style="color: black">II</span></b></font><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot">- السعادة بين إرضاء الرغبات البدن وتحقيق مطالب العقل. </span></b></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">تمهيد : يندرج التفكير في موضوع السعادة ضمن سياق فلسفي أفلاطوني أرسطي ينتصر النفس على الجسد حيث يعلن من شأن النفس العاقلة بينما يتم احتفار البدن والنفس الشهوية. </font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">الإشكالية فما هو أساس السعادة ؟ هل تتحقق السعادة بإشباع رغبات البدن ؟ وإذا كان الأمر كذلك فما الذي سيميز الإنسان من الحيوان ؟ ألا يمكن القول أن السعادة البدنية زائلة وفانية ؟ وبالتالي فإن السعادة لاتتحقق إلى بتحصيل العلوم والمعارف ؟ بتعبير آخر أليست السعادة التي تتحقق في العقل أبقى وأشد من شهوات التفس ؟ وماهي الوسيلة لتحقيقها حل من خلال نهج طريق الفلسفة والحكمة أم من خلال طريق الاسراف والتصوف. </font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">ا) مجزال بين الرازي يرفض الرازي الموقف الذي يعرف السعادة بنصفها لإرخاء الغرائز وإشباع للشهوات فالسعادة لاتحقق بإرضاء الشهوات لأن الحيوان يشارك الإنسان فيها إذ ليس للإنسان فيها فضل عن الحيوان بل إنه أقوى من الإنسان في هذا الباب كما أن اللذة الحسية ليست من التملات بل هي ناتجة عن الحاجة التي هي دينية وبهيمية وبالتالي فإن فضيلة الإنسان التي تتحقق بها سعادته هي في تحصيل العلوم المعارف والأخلاق النبيلة لا بالأكل والشرب .</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">2) ابن مسكوية : وقد رفض ابن مسكوية من جهة اختزال السعادة في إشباع الملذات الحسية واصفا من يتبنى هذا الموقف بالبهيمية والرعاع الذين سيجدون النفس الشريفة (العاقلة) ويجعلونها في خدمة النفس الشهوية، وفي المقابل يعني مسكوية من شأن السعادة العقلية لأنها سعادة (شريفة لاتمل) على حد قوله، سعادة تتميز بالكمال والتمام، يختص بها الإنسان وحده باعتباره كائنا يتميز عن سائر الكائنات بالعقل، الشيء الذي بحل السعادة لاتكون لغير العاقلين، وجعل أنبل الناس وأكثرهم حظا من كان نصيبه من النفس العاقلة أكثر وانصرافه إليها أتم وأوفر. ولن يتحقق التمال الإنساني إلا بالوجود القوتين :<span>&nbsp;&nbsp; </span>- القوة العالمة، يتم من خلالها تحصيل العلوم والمعارف ويعتبر العلم الإلاهي أرقى هذه العلوم. حيث يتحقق الكمال النظري. </font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3"><span>&nbsp;</span>- القوة العاملة : وهي التي تقوم بالتدبير الأخلاقي لأفعال الناس حتى تتنظم أمورهم ويصلح شأنهم وهي التي تحقق التمال العملي.<span>&nbsp; </span>فإذا اجتمع هذان الكريمان فقد تحققت السعادة القسوى وتحقق كمال الإنسان واستحق أن يلقب بالحكيم أو الفيلسوف. </font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">خلاصة : ينتهي الفلاسفة المسلمون إلى برط السعادة بالأعمال العقلي وتحقيق اللذة العقلية فهي أعلى شأنا وأرفع مقاما من اللذة البدنية الذي تبقى محتقرة ومهمشة. لكن ماهو موضوع السعادة العقلية وماهو طريقها ؟ .</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">تكمن فضيلة النفس العاقلة التي تتحقق من خلالها سعادتها في التشوق إلى العلوم والمعارف وبحسب إسراره في طلبها والتدرج في تحصيلها بحيث تكون المعرفة الإلاهية أسمى درجات المعرفة حيث يتحقق الكمال الإنساني، فإذا وصل الإنسان إلى هذه المرتبة فقد وصل إلى آخر السعادات وأقصاها أبو نصر الفرابي : </font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">يرى الفرابي السعادة إنما تنال بالأشياء الجميلة وهذه الأخيرة لاتصبر ممكنة إلا بصناعة الفلسفة والتي تحصل بجودة التمييز وقوة الإدراك الذي من خلاله نميز بين الحق والباطل وبالصناعة التي تعنينا على ذلك هي صناعة المنطق الذي تقف عند الحق فتعتنقه ويقف عند الباطل فنتجنبه وبذلك تكون الفلسفة حسب الفرابي هي السبيل الوحيد لنيل السعادة باعتبارها أعظم الخيرات وأكمل الغابات التي يتشوق لها إنسان. </font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 36pt 0pt 0cm;text-align: justify"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black"><font size="3">-</font></span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 7pt;color: black">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></b></font><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">طريق المصوف : يرى أتباع هذا المذهب أن السعادة هي سعادة القلب والروح. </font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">ففيها تنكشف الحقيقة الإلاهية وتتحقق المشاهدة القلبية لا العقلية في الحصرة ويتحقق الإتصال في الذات الربانية والفناء فيها ذلك أن المتوصفة هم أولياء الله والعارفون به والمنقطعون إليه الذين تعلقت إرادتهم بمحبته ومشاهدته بالقلوب تمثل إذن لحظة اكتشاف الأسرار الإلاهية في إحدى تجلياتها عند المتوصفة .</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">مقدمة : </font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">يتحدث النص هو لصاحبه الفيلسوف الإسلامي ابن مسكوية المعروف باهتمامه بالأخلاق وله كتاب في هذا المجال سماه تحديد الأخلاق وتطهير الأعراق الذي طرح فيه وجهة نظره حول دور الأخلاق في تهديد السلوك الإنساني من أجل تحقيق كمال الإنسان وسعادته وهو يقدم في هذا النص أطروحته حول موضوع السعادة متسائلا عن السبل المؤدية إلى كمال الإنسان وسعادته، وهو يقدم في هذا النص أطروحته حول موضوع السعادة متسائلا، عن السبل المؤدية إلى كمال الإنسان وسعادته، هل تتحقق السعادة من خلال الزهد في متاع الدنيا واعتدال الناس وعدم مخالطتهم ؟ وفي هذه الحالة كيف تظهر الفضيلة التي بدونها لاتتحقق السعادة ؟ كيف نميز بين الخير والشر بغيات الجماعة ؟ كيف نتعلم الفضائل الإنسانية، الإجتماعية بدون مخالطة الناس ؟ ألا يمكن القول أن الفضيلة التي بها تنال السعادة لاتظهر إلا بملازمة الناس والإجتماع بهم ؟ </font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">يرى مسكوية أن العفة الفضيلة مثل العفة والسخاء والعدل التي هي أساس السعادة لايمكن أن تظهر في الزهد والخلوة والاغتزال الناس في المغازات والجبال ذلك أن من لم يخالف الناس وسياكنهم تكون أفعاله مثل أفعال الموتى لايمكن وصفها لا بالخير ولا بالشر وعليه يعتقد مسكوية أن الفضلية التي تصل بها إلى آخر السعادات حيث يتحقق كمال الإنسان لاتتم إلا بمشاركة الناس ومساكنتهم وقد قسم النص إلى فقرتين تحدث في الفقرة الأولى عن الموقف الصوفي الذي يميل إلى الزهد والعزلة مبينا أسباب رفضه لهذا الموقف أما في الفقرة الثانية فقد طرح فيها تصوره للسعادة الذي يقوم على أساس الأعمال الفاضلة والتي لن تتحقق إلا من خلال الإجتماع بالناس ومعاشرتهم وقد بدأ الكاتب نصه سؤال شنكاري الهدف منه هو ضغط الموقف الصوفي مستعملا مجموعة من الصيغ والروابط النمط فيه مثل أدوات الإستنتاج إذن ولذلك وأدوات التأكيد بل والنفي ليست من لم، أدوات الشرط، إما، إزا، إنما، كما استعمل التشبيه حينما شبه سلوك المتصوفة بسلوك الموتى والجمادات . </font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">2- الفرابي : يرى الفرابي من جهته أن كل إنسان محتاج لتدبير قوامهم وبلوغ أفضل كمالاته إلى جماعة يقوم كل واحد منهم بشيء مما يحتاج إليه فلايمكن للإنسان أن ينال كماله وسعادته إلا بالإجتماع بجماعة يسودها التعاون والتآزر يسمى الفرابي هذا النوع من الإجتماع الذي يتعاون على نيل السعادة &quot;الإجتماع الفاضل&quot; أما الجماعة التي يقصد الإجتماع فيها التعاون للضفر بالسعادة &quot;المدينة الفاضلة&quot; فهي بمثابة الجسد من جسم الإنسان الذي يتكون من أعضاء مختلفة تتعاون على حفظ توازن الجسد وصفان بقاءه، فكذلك الشأن بالنسبة للجماعة التي لاغنى لأعضاءها عن التعاون والتآزر لنيل السعادة ولكي تكون هذه الجماعة فاضلة لا بد أن يقودها حاكم فاضل يجمع بين فضيلتي الحكمة والشريعة. </font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">خلاصة : نستخلص إذن أن الإختيار العقلاني والاجتماعي والمدني القائم على الإجتماع والتعاون هو طريق تحصيل السعادة في الأرض عند مسكوية والفرارابي . </font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">خاتمة : هناك 3 خلاصات يمكن الخروج بها من هذا الدرس : </font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 36pt 0pt 0cm;text-align: justify"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black"><font size="3">-</font></span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 7pt;color: black">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></b></font><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">أن السعادة لاتتحقق إلا في العقل وهو الموقف الذي يمثله الفلاسفة المسلمين المتأثرين بالموروث الفلسفي اليوناني. </font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 36pt 0pt 0cm;text-align: justify"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black"><font size="3">-</font></span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 7pt;color: black">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></b></font><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot"><font size="3">أن السعادة لاتتحقق إلا تلبية مطالب القلب والروح وهو اتجاه المصوفة أو الصوفي. </font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 36pt 0pt 0cm;text-align: justify"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black"><font size="3">-</font></span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 7pt;color: black">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></b></font><font size="3"><b><span lang="AR-SA" style="color: black;font-family: &quot;Simplified Arabic&#038;quot">أن السعادة لاتتحقق بالعزلة والاختلاء وإنما بالإجتماع والتعاون. </span></b><b><span dir="ltr" style="color: black"></span></b></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="ltr" align="right" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: right"><span style="font-size: 14pt"><font face="Times New Roman">&nbsp;</font></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://adil232.maktoobblog.com/960445/%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>درس العنف</title>
		<link>http://adil232.maktoobblog.com/960443/%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/</link>
		<comments>http://adil232.maktoobblog.com/960443/%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 26 Apr 2009 09:35:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator>adil elgannouni</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://adil232.maktoobblog.com/?p=960443</guid>
		<description><![CDATA[العنف
&#160;
&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;تقديم المفهوم:
&#160;&#160;يبدو أن مظاهر العنف كثيرة، فهو يمارس بأشكال متنوعة. هناك العنف الفزيائي من ذلك مثلا القتل و الاغتيال، لكن هناك العنف السيكولوجي أو الأخلاقي، مثل التعذيب عن طريق العزل. كما يوجد العنف الاقتصادي من خلال استغلال الطبقات أو البلدان الضعيفة. مثلما، أن هناك عنف الأنظمة التوتاليتارية ذو الأهداف السياسية و عنف العنصرية&#8230; إلخ و [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p class="MsoNormal" dir="ltr" align="center" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: center"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" dir="rtl" style="font-size: 16pt;color: black">العنف</span></b><span style="font-size: 16pt;color: black"></span></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="ltr" style="margin: 0cm 0cm 0pt"><span style="color: black"><font face="Times New Roman" size="3">&nbsp;</font></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm -15.55pt 0pt 0cm;text-align: justify"><span lang="AR-SA" style="color: black"><font size="3"><font face="Times New Roman">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;<b><u>تقديم المفهوم:</u></b></font></font></span><span dir="ltr" style="color: black"></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span dir="ltr" style="color: black">&nbsp;</span><span lang="AR-SA" style="color: black">&nbsp;يبدو أن مظاهر العنف كثيرة، فهو يمارس بأشكال متنوعة. هناك العنف الفزيائي من ذلك مثلا القتل و الاغتيال، لكن هناك العنف السيكولوجي أو الأخلاقي، مثل التعذيب عن طريق العزل. كما يوجد العنف الاقتصادي من خلال استغلال الطبقات أو البلدان الضعيفة. مثلما، أن هناك عنف الأنظمة التوتاليتارية ذو الأهداف السياسية و عنف العنصرية&#8230; إلخ و اللائحة طويلة إلى درجة تدفع إلى إثارة السؤال عما إذا كان هذا التعدد في صور العنف و أشكاله يعبر عن واقع ثابت أم أن استعمال مفهوم وحيد لا يعكس الإختلافات بين مظاهره ليس من الناحية الكمية فحسب. و إنما أيضا الجوهرية. إنه يوجد في كل مكان. و يمكن استعماله كموضوع للبروباغندا و إلا كعنصر من عناصر تاكتيك للوصول إلى السلطة و المحافظة عليها. إذا أدى العنف إلى تدمير الوجود برمته أو جزء منه، فإن العنف المنجز قد يكون أداة في خدمة مشروع يمكن ألا يكون عقلانيا، لكن شروط استعماله تبدو قابلة للعقلنة.</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">يمكن أن نسلم بصفة أولية أن العنف يوجد كلما كان هناك إلحاق للأذى بالغير بصفة جسدية أو نفسية، سواء أخذنا الغير كفرد أم كجماعة أو مجموعة بشرية.</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">إذا اعتبرنا هذا التعريف جيدا يجب أن نتصور العنف كواقعة تارخية &nbsp;و يتحدد بإعتباره كمحرك أو دينامو للتاريخ من وجهة نظر معينة، &nbsp;و يقوم على استخدام القوة بشكل غير مشروع لسبب من الأسباب. فكيف يمكن مراقبة العنف و التحكم فيه إذا كان يجب أن نبدأ بقبول حضوره الجذري في الإنسان؟</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">لقد أنتجت البشرية على مدى التاريخ آليات و وسائل للحد من العنف حيث يعتبر الدين و الثقافة كعنصرين كابحين للعنف بشكل معنوي و أخلاقي، على أن أهم تقنية للتحكم في العنف تتمثل في التنظيم السياسي للمجتمع ينبني فيه هذا الأخير في صورة مؤسسات حديثة تجتث العنف و تجعل استخدامه حكرا على جهاز الدولة. و في هذا السياق تبرز الديموقراطية كنظام يتطلع إلى القضاء على العنف و تدبير الخلافات و الصراعات السياسية بكيفية حضارية تقوم على قوة القانون و ليس على قانون القوة: فإلى أي حد نجحت الدولة الحديثة في القضاء على العنف؟ و هل من حق الفرد أو الجماعة ممارسة العنف من أجل فرض ما يعتقد أنه حق و عدل و خير؟</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><u><span lang="AR-SA" style="color: black">المحور الأول</span></u><span lang="AR-SA" style="color: black">: </span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">أشكال العنف:&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;ما طبيعة العنف؟</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">أفرز التاريخ البشري أشكالا متعددة من العنف، يمكن أن نميز ضمنهما بين نوعين، هما: العنف الجسدي و العنف الرمزي. كلاهما يمارس بطرق و وسائل متعددة تتطور باستمرار بقدر تطور العلم و التقنية. و ليس بديهيا أن تكون هذه الأشكال دائما ظاهرة، ذلك <span>ن أن </span>&nbsp;أن العنف يتحقق أيضا من خلال أشكال متخفية مثلما هو الأمر في &lt;&lt; نقص التغذية&gt;&gt; كما يشير إلى ذلك الفيلسوف الفرنسي إيف ميشو. يرى هذا الأخير أن إنتاج وسائل العنف يشمل &lt;&lt; وسائل التسليح الفردي كما يشمل وسائل التخريب الجماعي&gt;&gt;.</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">و بما أن هذه الوسائل أصبحت في متناول الكل: أفرادا، جماعات، دولا، فإن العنف يصير أكثر فتكا. كما أنه أضحى أكثر اتصالا بالإعلام، على اعتبار أن هذا الأخير يسخره عن طريق نشره أو السكوت عنه. و يخلص هذا الفيلسوف إلى أن &lt;&lt; تطبيق التقدم التقني &nbsp;و العلمي على استعمال العنف و على كيفية تدبيره يمكننا من فهم.</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">أ- الفعالية المضاعفة التي تم التوصل إليها فيما يخص أشكال التحطيم و التخريب . فإبادة مجموعة بشرية ما. و إبادة مزروعات، و تهديد حياة الملايين من الناس تتطلب وسائل و تنظيما لم يسبق له مثيل.</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">ب- من حيث إن العنف أصبح قابلا للحساب و التحكم فإنه يمكن أن يحقق مردودية حيث أصبح من الممكن فرض السيطرة بواسطة التعذيب و القمع و التهديد به&gt;&gt;. فهل معنى هذا أن العنف هو ما يشكل ماهية الإنسان؟ هل الإنسان كائن عنيف بطبعه؟ هل يوجد العنف في طبيعة الإنسان؟ هذا السؤال يطرح نفسه بالنظرإلى قدم الظاهرة و استمرارها عبر التاريخ البشري، و هو يتعلق بما إذا كان الإنسان شغوفا بالتدمير؟ من يجيب الفيلسوف و عالم الإجتماع و المحلل النفساني الألماني إيريك فروم عن هذا السؤال بالقول:&lt;&lt; إن دراسة بعض الظواهر الإجتماعية و الطقوس الشعائرية القديمة قد توحي بأن النزعة التدميرية لها جدورها النظرية في طبيعة الإنسان . إلا أن التحليل المعمق لدلالات هذه الظاهرة ، يثبت أن كل الممارسات التي تؤدي إلى التدمير ليست ناتجة بالضرورة عن &lt; شغف بالتدمير&gt; . بالتالي فإن التدمير ليس سلوكا ينتج بصفة عملية عن غريزة تدميرية توجد في طبيعة الإنسان بقدر ما ينتج &nbsp;عن دوافع ونزعات ليس من الضروري أن تكون طبيعية وذات علاقة بالممارسات والشعائر الطقوسية الدينية . يترتب عن ذلك أن الطبيعة البشرية ليست هي التي تولد العنف وإنما هناك &lt; طاقة تدميرية كامنة تغديها بعض الظروف الخارجية والأحداث المفاجئة هي التي تدفع به إلى الظهور&gt; .</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">وأما المقصود بالعنف الرمزي فهو مختلف أشكال العنف غير الفيزيائي القائمة على الحاق الأذى بالغير بواسطة الكلام أو اللغة أو التربية أو العنف الذهني ، وهو يقوم على جعل المتلقي يتقبل هذا العنف &lt;&lt;اللطيف&gt;&gt; مثال ذلك العنف الرمزي الذي تقوم به الإديولوجيا من حيث هو عنف لطيف وغير محسوس . يعرف عالم الإجتماع الفرنسي المعاصر بيير بورديو هذا الشكل من العنف بالقول أنه هو ذلك الذي &lt; يمارس على فاعل اجتماعي ما بموافقته &gt; وبلغة أخرى &lt; فإن الفاعلين الإجتماعيين يعرفون الإكراهات المسلطة عليهم وهم حتى في الحالات التي يكنون فيها خاضعين لحتميات يساهمون في إنتاج المفعول الذي يمارس عليهم نوعا من التحديد و الإكراه&gt; و بالنظر إلى أن هذا العنف رمزي فإنه يمارس بوسائل رمزية، أي التواصل و تلقين المعرفة.</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><u><span lang="AR-SA" style="color: black">المحور الثاني:</span></u></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">&nbsp;&nbsp;العنف في التاريخ: &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;كيف يتولد العنف في التاريخ البشري؟</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">&nbsp;يتحدد وجود كل مجتمع بشري &ndash; حسب ماركس- بوجود صراع بين طبقتين اجتماعيتين، الأولى تمتلك وسائل الإنتاج و الأرض و الثانية لا تمتلكها.</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">و ذلك منذ أقدم المجتمعات البشرية و أكثرها بدائية إلى المجتمعات الرأسمالية المتطورة . و هكذا ، فإن صراع الطبقات الإجتماعية يمكن أن يتخذ أشكالا فردية لا واعية عند الأفراد أنفسهم، كما قد يتخذ طابع صراع نقابي أو سياسي أو إيديولوجي واضح المعالم.</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">كتب الفيلسوف الألماني كارل ماركس في هذا السياق السابق: &lt;&lt;نلاحظ أنه منذ العصور التاريخية الأولى كان المجتمع في كل مكان مقسما إلى طبقات متمايزة &#8230; ففي روما القديمة كان هناك سادة و فرسان، وأقنان و عبيد، و في العصور الوسطى كان هناك سادة و شرفاء، و سادة الحرف، و الحرفيون العاديون و أقنان، كما أن هناك داخل كل طبقة من هذه الطبقات سلم تراتبي خاص&gt;&gt; و قد أصبح الصراع الطبقي في المجتمع الرأسمالي بين البرجوازية و البروليتاريا.</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">و بالمقابل يرى المفكر الفرنسي روني جرار أن أساس العنف هو تنافس الرغبات ، و ذلك أن الرغبات الإنسانية تخضع لقانون المحاكاة،أي كرغبات في ما يرغب به الأخرون،&lt;&lt;كلما كانت رغبة الأخرين &nbsp;(في شـيء ما) قوية و شديدة كانت رغبتي أنا أيضا قوية و شديدة (فيه). ينتج عن ذلك احتمال اندلاع العنف.</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">وهكذا فإن الصراع الإنساني يتولد عن صراع أو تنافس بين الرغبات. و إذا صح أن الرغبات تتشكل و تتطور من خلال المحاكاة، فإن العنف سيكون معديا من خلال انتشاره في الجماعة من فرد إلى أخر. و دواء هذا المرض المعدي هو القتل.</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">و</span></b><b><span dir="ltr" style="color: black">&nbsp; </span><span lang="AR-SA" style="color: black">هذا الطرح يرجع بنا إلى تصور الفيلسوف الأنجليزي الحديث طوماس هوبز حول جذور العنف الذي يعتقد فيه أن مصدر هذا الاخير&nbsp; ثلاثي، و يتمثل في: التنافس، الحذر ، الكبرياء، و هي أسباب توجد في الطبيعة الإنسانية. الأول يجعل الهجوم وسيلة لتحقيق((المنفعة))، الثاني وسيلة ((للأمن)) و الثالث وسيلة لحماية ((السمعة)).</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">على أن العنف له صلة أيضا بالتقديس و بالحقيقة، فهو يشكل إلى جانبهما &lt;&lt; الأركان الثلاثة لكل تراث مشكّل و مشكّل للكينونة الجماعية&gt;&gt; كما سماها المفكر العربي محمد أركون الذي يشرح هذه العلاقة على نحو ما يلي:&lt;&lt; الجماعة مستعدة دوما للعنف من أجل الدفاع عن حقيقتها المقدسة. الإنسان بحاجة إلى عنف، و تقديس، و إلى حقيقة لكي يعيش و لكي يجد له معنى على الأرض. العنف مرتبط بالتقديس و التقديس مرتبط بالعنف و كلاهما مرتبطان بالحقيقة أو ما يعتقد أنه الحقيقة. و الحقيقة مقدسة و تستحق بالنسبة لأصحابها، أن يسفك من أجلها دم &gt;&gt;.</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">&nbsp;<u>المحور الثالث:</u> </span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">&nbsp;العنف و المشروعية: &nbsp;&nbsp;هل يمكن الإقرار بمشروعية العنف من زاوية الحق و القانون و العدالة؟</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">يرى عالم الإجتماع الألماني ماكس فيبر أن جوهر السلطة هو ممارسة العنف، و أنها وحدها تملك الحق و المشروعية في استعماله. من أين ينبع هذا الحق أو المشروعية؟ إنهما يرتدان إلى التعاقد الإجتماعي الذي بموجبه يتنازل الشعب للدولة عن حق استعمال العنف على أساس&nbsp; نظام سياسي حديث يتميز بتقسيم السلط و مراقبتها لبعضها و بإجراء انتخبات بصورة منتظمة من أجل تشكيل هذه السلطة. و بالتالي يصبح العنف مرتبطا بالدولة الديموقراطية الحديثة&nbsp; التي تضبط العنف و تحتكر استعماله. و يستشهد م.فيبر في هذا الصدد بقولة تروتسكي : &lt;&lt; الدولة هي كل جهاز(حكم) مؤسس على العنف&gt;&gt; و هذه هي ميزة عصرنا الحالي، بحيث أنه لا يحق لأي كان استعمال العنف إلا عندما تسمح الدولة بذلك . فهذه الأخيرة &lt;&lt; تقوم على أساس استعمال العنف المشروع &gt;&gt; و ستكون السياسة هي ((مجموع الجهود المبذولة من أجل المشاركة في السلطة أو من أجل التأثير على توزيع السلطة)).</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">لكن هل استخدام العنف حق مشروع لكل أشكال الدولة بما فيها الدولة الاستبدادية أم هو حق فقط للدولة القائمة على أساس ديموقراطي حديث؟ </span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt 15pt;text-align: justify"><font size="3"><font face="Times New Roman"><b><span lang="AR-SA" style="color: black">الإجابة عن هذا السؤال بالقول: إن عنف الدولة لا يكون مشروعا إلا عندما تكون هذه الدولة قائمة على أساس مشروع أي على التمثيلية، الإنتخابات، الحريات العامة، التعدديةالسياسية، و تداول السلط، و فصل السلطة. لكن يفترض هنا ان العنف هو الوسيلة الوحيدة للقضاء على العنف أي مواجهة القوة بالقوة. و ضد هذه الفكرة يطرح غاندي ((المفكر)) و الزعيم الهندي الشهير أن العنف رذيلة، و إذا كان العنف قانونا حيوانيا، فإن اللاعنف هو القانون الذي يحكم البشر. و يعرف هذا الأخير على نحو ما يلي:((الغياب التام للإرادة السيئة تجاه كل ما يحيى)) إنسانا كان أم حيوانا أم نباتا، &lt;&lt; هو إرادة طيبة تجاه كل ما يحيى&gt;&gt; الصداقة ستكون حلا لمشكلة العنف، إذا أصبحت عامة بين الأفراد و الأمم. و ذلك ليس فيه تخلّ عن الصراع الإنساني، بل على العكس من ذلك فاللاعنف مناهض للشر لكن بوسائل الخير. إن القوة الحقيقية بهذا المعنى هي قوة الروح التي تستطيع أن تنجح في جعل اللاعنف ينتصر على العنف و السلام على الحرب و القوة الروحية على القوة الفزيائية.</span></b><span lang="AR-SA" style="color: black"></span></font></font></p>
<p class="MsoNormal" dir="ltr" align="right" style="margin: 0cm 0cm 0pt;text-align: right"><span style="color: black"><font face="Times New Roman" size="3">&nbsp;</font></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://adil232.maktoobblog.com/960443/%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>درس الحرية</title>
		<link>http://adil232.maktoobblog.com/960441/%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://adil232.maktoobblog.com/960441/%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 26 Apr 2009 09:33:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator>adil elgannouni</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://adil232.maktoobblog.com/?p=960441</guid>
		<description><![CDATA[الحرية
&#160;
&#160;
مــقـدمــــة:
&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160; يعتبر مفهوم الحرية من اكثر المفردات اللغوية جمالية ووجدانية، لذا استحقت اتخاذها شعارا للحركات الثورية و قوى التحرر و الأحزاب السياسية و العديد من الدول و منظمات حقوق الإنسان في العالم، بوصفها قيمة إنسانية سامية تنطوي على مزيج من العناصر الأخلاقية والاجتماعية والوجدانية والجمالية. غير أنها من بين أكثر المصطلحات اللغوية والفلسفية إشكالية؛ فقد [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p class="MsoNormal" dir="ltr" align="center" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: center"><b><span lang="AR-SA" dir="rtl" style="font-size: 26pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">الحرية</span></b><b><span style="font-size: 26pt;color: black"></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="ltr" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt"><b><span style="font-size: 11pt;color: black"><font face="Times New Roman">&nbsp;</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="ltr" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt"><b><span style="font-size: 11pt;color: black"><font face="Times New Roman">&nbsp;</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">مــقـدمــــة:</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;color: black"></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; يعتبر مفهوم الحرية من اكثر المفردات اللغوية جمالية ووجدانية، لذا استحقت اتخاذها شعارا للحركات الثورية و قوى التحرر و الأحزاب السياسية و العديد من الدول و منظمات حقوق الإنسان في العالم، بوصفها قيمة إنسانية سامية تنطوي على مزيج من العناصر الأخلاقية والاجتماعية والوجدانية والجمالية. غير أنها من بين أكثر المصطلحات اللغوية والفلسفية إشكالية؛ فقد تعددت التعاريف الفلسفية التي أعطيت لها، إلى حد لا نكاد نقع فيه على تعريف جامع مانع لها. بيد أن فهمها و تحديد ماهيتها ليس بالأمر المستحيل إذا أمكنا لنا النفاد إلى العالم الذي توظف فيه، ألا و هو عالم الإنسان، باعتبارها حاجة إنسانية أصيلة و جزءا مكونا لشخصية كل إنسان، إن لم نقل أنها كل شخصيته. و كمحاولة منا للدخول إلى عالمها و الوقوف على ماهيتها، نقول أن الحرية تعني عند البعض غياب القيود و القدرة على فعل ما لا ينبغي فعله، و قد تعني مجرد الوعي بما يتحكم فينا من ضرورات و حتميات و أخدها بعين الاعتبار حين القيام بسلوك معين، كما قد تعني التحرر و الوعي بما يتحكم فينا و السعي إلى التحرر منه؛ ذلك أن سيادة هذا المفهوم في معناه الأول و الثاني، هو الذي يفسر الاعتقاد في تميز الظاهرة الإنسانية كيفيا(نوعيا) عن باقي الظواهر الطبيعية. و هو ما يفسر في نفس الوقت، رفض الانتقال بدراستها من المجال الفلسفي إلى المجال العلمي بفعل تفردها و خصوبتها و عدم قابليتها للتجريب عليها. و هي تبعا لذلك لا تخضع لقانون محدد أو حتمية مضبوطة.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;و قبل أن نغوص في ثنايا هذا المفهوم، لا بأس أن نعرج على الفلسفة اليونانية - سيما و نحن نعالج مفهوم الحرية من الناحية الفلسفية- &nbsp;ثم نلقي الضوء، بعد ذلك، وبعجالة،&nbsp; على نفس المفهوم كما قاربه الفلاسفة المسلمون.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;لقد تناول فلاسفة اليونان مفهوم الحرية بمعان مختلفة؛ فالسفسطائيون كانوا يعتبرون أن الإنسان الحر، هو الذي يسلك وفقا للطبيعة، أما غير الحر فهو من يخضع للقانون. أما سقراط - الذي فضل الموت على التنازل عن أفكاره و حريته، والذي قادته أفكاره و إيمانه بحرية التعبير إلى محاكمته المشهورة كما نعلم &ndash; فقد اعتبر أن الحرية تعني &quot;فعل الأفضل&quot; و هذا يفترض البحث، وبلا كلل، عن &nbsp;الأحسن، فاتخذت الحرية معنى التصميم الأخلاقي وفقا لمعايير الخير. و أما عند أفلاطون فتعني &quot;وجود الخير&quot; و الخير هو الفضيلة، والخير محض ويراد لذاته، و الحر هو الذي يتوجه فعله نحو الخير. و مع ظهور أرسطو سيبدأ المعنى الأدق للحرية في الظهور، إذ يربطها بالاختيار:</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&quot; إن الاختيار ليس عن المعرفة وحدها بل أيضا عن الإرادة &#8230;و الاختيار هو اجتماع العقل مع الإرادة معا&quot;.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;أما عند الفلاسفة المسلمين فقد ارتبط الحديث عن الحرية بالحديث عن القدر و &quot;الجبر و الاختيار&quot;، و فيما إذا كان الإنسان مخيرا أو مسيرا. و غير خاف، الحيز الذي أخده هذا الموضوع من نقاش الفرق الكلامية على اختلافها ( المعتزلة، الأشاعرة، المرجئة &#8230;)و التي تراوحت آراء روادها، &nbsp;بين قائل بان الإنسان مجبر على أفعاله، و قائل بان الإنسان ليس مجبرا و بان له قوة و استطاعة، بها يفعل ما اختار فعله، وغيرها من المواقف التي دونتها لنا أقلام الأولين.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;هكذا نستطيع الجزم بان مفهوم الحرية طرح و لازال يطرح صعوبات جمة أمام الفلاسفة حين محاولة تعريفه، إلا أننا سنحاول فيما سيأتي من محاور تقديم مواقف و إجابات البعض منهم عن الأسئلة التالية:</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">-&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">أن نكون أحرارا هل معناه أن نفعل ما يحلو لنا؟ أم أن نتحرر من التبعية لقوانين الطبيعة؟</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;أم أن نتصرف وفقا للعقل أو ضده؟ هل معناه التحرر من قوانين الدولة أم الخضوع لها؟</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">-&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;هل للحرية علاقة بالأخلاق أم أنها مستقلة عنها معارضة لها؟ ثم كيف تسمح القيم الأخلاقية بتحرر الإنسان و هي في ذاتها تقنين لتصرفاته؟</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">-&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;</span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">ما علاقة الحرية بالإرادة؟ و هل يسمح العيش داخل جماعة (دولة) بالقول بحرية الفرد؟ </span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;&nbsp;<i>1.</i>&nbsp; </span></b><b><i><u><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">الحرية والحتمية</span></u></i></b><b><i><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">:</span></i></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'"></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><i><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;</span></i></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; من البديهي أن الحديث عن الحرية لا يستقيم إلا بالحديث عن نقيضها، المتمثل في &quot;الحتمية&quot;، عملا بالقولة الشهيرة&quot; الأشياء تعرف بأضدادها&quot;. لذلك سنحاول، بادئ ذي بدء، التعرف على هذا النقيض قبل بيان مواقف الفلاسفة بخصوص مفهوم الحرية.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; لقد نشأ مفهوم الحتمية كنقيض لمفاهيم ومبادئ اعتقد أنها هي التي تحكم العالم، كالصدفة والعشوائية والفوضى وغياب النظام والاعتقاد في خضوع العالم إلى قوى غيبية لا سبيل إلى معرفتها أو التحكم فيها على الأقل( هو ما عبر عنه بالجبرية). ويقصد بالحتمية الاعتقاد بأن الظواهر تخضع في نشوئها وتطورها وزوالها، لعوامل مادية مضبوطة يمكن معرفتها والتحكم</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">فيها. وعلى أساس هذا المبدأ نشأ العلم وأمكن بالتالي تفسير عدد من الظواهر والتحكم فيها وتوقع حدوثها، وهو ما دفع كلود برنار إلى القول بـ &quot;أن العلم حتمي وذلك بالبداهة، ولولاها لما أمكن أن يكون&quot;. فكان من الطبيعي أن يوجه تصور من هذا النوع، المحاولات الأولى لنقل الظاهرة الإنسانية، من حقل التناول الفلسفي إلى حقل التناول العلمي؛ فالفرد في مسار نموه وتطوره يخضع لحتميات يمكن معرفتها ومن تم التحكم فيها، وهو الرأي الذي اتفق عليه مجموعة من الفلاسفة والعلماء رغم اختلافهم في جزئياته، من بينهم جون واطسون،مؤسس المدرسة السلوكية، الذي اعتقد أن بإمكانه أن يصنع من الطفل الشخص الذي يريد. و</span></b><b><span lang="AR-SA" dir="ltr" style="font-size: 11pt;color: black"><font face="Times New Roman"> </font></span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">سيجموند فرويد رائد التحليل النفسي الذي اعتبر أن الفرد يخضع لحتميات سيكولوجية، تتمثل في الأثر الحاسم للطفولة في تكوين الشخصية وتحديد استجاباتها في كل المراحل اللاحقة.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">وهي أمثلة فقط قد نضيف إليها الموقف السوسيولوجي ومواقف أخرى، أجمعت جميعها على خضوع الفرد لحتميات تقوده &ndash; رغما عنه &ndash; في الحياة وتوجه سلوكه وتتحكم في إرادته. من هنا تأتي مشروعية استحضار المقاربة الفلسفية الرافضة لكل محاولات إخضاع الإنسان لمناهج لا تتلاءم مع خصوصيته،والداعية إلى النظر إليه في بعده الحي، المتغير، والمتجدد باستمرار.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">لن نجزم بأننا سنتناول كل المواقف الفلسفية التي قاربت مفهوم الحرية في علاقتها بالحتمية، ولكن حسبنا أن نبرز آراء البعض منها، خصوصا الذين يحسب لهم إسهامهم الواضح في تناول هذا الموضوع أكثر من غيرهم، الأمر يتعلق بكل من ابن رشد ، سبينوزا، كانط و ميرلوبونتي.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;&nbsp; يعتبر ما أتى به أبو الوليد ابن رشد، في معرض حديثه عن مسألة الجبر والاختيار، بمثابة حل، يروم فظ التشابك والاختلاف الذي كان السمة الطاغية على نقاش الفرق الكلامية، ويبين تهافت مواقفها التي تباينت بين الجبرية التي لم تكن ترى في الإنسان سوى كائنا مجبرا على أفعاله، والمعتزلة التي قالت بحريته وشددت عليها، وفرقة الاشاعرة التي جمعت بين الموقفين فيما عرف بنظرية &quot;الكسب&quot;. &nbsp;وتكمن جدة موقف ابن رشد في إقراره بحرية الإنسان في إتيان أفعاله، خيرها وشرها وباقي الأضداد الأخرى، مع عدم نكرانه للحتمية التي تتجلى، في اعتقاده، في خضوع الإنسان لقوانين الطبيعة وقوى الجسد المخلوقان من طرف الله.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">أما باروخ سبينوزا فيبدأ حديثه عن هذا الموضوع، برفضه التمييز بين الإرادة والعقل، معتبرا أن الإرادة ما هي إلا ميل العقل إلى قبول ما يروقه من المعاني، واستبعاد ما لا يروقه؛ فما يسمى بالفعل الإرادي هو فكرة تتبث نفسها أو تنفيها، وما يسمى بالتوقف عن الحكم هو حالة عدم إدراك الفكرة على نحو مطابق. وبما أن الأشياء، في اعتقاده دائما، معينة بما في الطبيعة الإلهية من ضرورة الوجود والفعل، لم يكن في &nbsp;الطبيعة ممكنات، ولم يكن في النفس إرادة حرة، فالنفس معينة إلى فعل معين بعلة، هي بدورها معينة بعلة وهكذا إلى غير نهاية. إن سبينوزا، بهذا المعنى، يعتبر الحرية، أو بالأحرى الشعور بالحرية مجرد خطأ ناشئ مما في غير المطابقة من نقص وغموض؛ فالناس يعتقدون أنهم أحرار لأنهم يجهلون العلل التي تدفعهم إلى أفعالهم، كما يظن الطفل الخائف انه حر في أن يهرب، ويظن السكران انه يصدر عن حرية تامة، فإذا ما تاب إلى رشده عرف خطأه. مضيفا أنه لو كان الحجر يفكر، لاعتقد بدوره أنه إنما يسقط إلى الأرض بإرادة حرة. وبذلك تكون الحرية الإنسانية خاضعة لمنطق الأسباب والمسببات الذي ليس سوى منطق الحتمية. </span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">ينطلق ايمانويل كانط في معرض تناوله لمفهوم الحرية،</span></b><b><span lang="AR-SA" dir="ltr" style="font-size: 11pt;color: black"><font face="Times New Roman"> </font></span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">من فكرة تبدو له من المسلمات والبديهيات، مفادها أن الحرية خاصية الموجودات العاقلة بالإجمال؛ فهذه الموجودات لا تعمل إلا مع فكرة الحرية. غير أن أي محاولة من العقل لتفسير إمكان الحرية تبوء بالفشل، على اعتبار أنها معارضة لطبيعة العقل من حيث أن علمنا محصور في نطاق العالم المحسوس وأن الشعور الباطن لا يدرك سوى ظواهر معينة بسوابقها، وهذه المحاولة معارضة لطبيعة الحرية نفسها من حيث أن تفسيرها يعني ردها إلى شروط وهي علية غير مشروطة. كما ينص كانط على التعامل مع الإنسان باعتباره غاية، لا باعتباره وسيلة، ذلك لأن ما يعتبر غاية في ذاته ، هو كل ما يستمد قيمته من ذاته، &nbsp;ويستمتع بالتالي بالاستقلال الذاتي الذي يعني استقلال الإرادة. يقتضي هذا المبدأ بان يختار كل فرد بحرية الأهداف&nbsp; والغايات التي يريد تحقيقها بعيدا عن قانون التسلسل السببي الذي يتحكم في الظواهر الطبيعية.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">أما إذا انتقلنا إلى نظرية موريس ميرلوبونتي في الحرية، فسنجد أن صاحب&quot; فينومينولوجيا الإدراك&quot;، يشترك مع غيره من فلاسفة الوجودية في القول بان الحرية هي صميم الوجود الإنساني، إلا انه يختلف عنهم&nbsp; في القول بان مجرد حضور الذات أمام نفسها ينطوي هو نفسه على الحرية، إذ أن الوعي ليس سوى تلك المقدرة على الإفلات من كل قيد أو حد، بمجرد التفكير في هذا القيد أو هذا الحد. فالذات تمتلك القدرة على أن تعلو بالفكر على كل قيود خارجية قد تتصور نفسها أسيرة لها. وتبعا لذلك فإن الوعي أو الشعور- فيما يقول &ndash; هو بطبيعته انفصال ومفارقة وحرية، لأنه ينطوي في صميمه على حركة مستمرة تنفصل فيها الذات عن الواقع، بفعل تلك الحرية، التي هي في جوهرها، قدرة مباشرة على التحرر من شتى الحدود والقيود. إلا أن ما ينبغي الإشارة إليه في هذا الإطار، هو أن ميرلوبونتي يرفض الحرية المطلقة، بل يعتبر أن الحرية التي تظل حرة بالضرورة، لا تفترق مطلقا عن الحتمية نفسها، مبررا قوله بأننا لو سلمنا بوجود مثل هذه الحرية فسيكون من العسير علينا أن نفهم معنى الالتزام </span></b><font face="Times New Roman"><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;color: black">engagement </span></b></font><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;[ما نحققه في الحاضر لابد من أن يندرج في المستقبل محققا في الوقت نفسه شيئا يظل محفوظا، فإذا ما جاءت اللحظة التالية أفادت مما سبقها من لحظات].</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">ينحو بنا عبد الله العروي منحى آخر في مقاربته لهذا المفهوم، فالحرية في اعتقاده غير متعالية عن الواقع، كما اعتبرها البعض، بل محايثة له، اتخذت قديما طابعا بسيطا ومختزلا بحكم القيود والضوابط التي عرفتها الأشكال التقليدية للمجتمعات، والتي لم تكن تسمح سوى بهامش ضئيل من الحرية. أما في الآونة الراهنة فالحرية لم تعد معطى جاهزا يملكه الفرد مسبقا، بل هو عملية تحرير مستمرة، تحتك بعمليات تحريرية أخرى تخوض معها نفس التجربة لكن بأشكال مختلفة بحكم فرادة الذات وخصوصياتها.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;</span></b><b><i><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">2.</span></i></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp; </span></b><b><i><u><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">الحرية والإرادة</span></u></i></b><b><i><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">:</span></i></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'"></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><i><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;</span></i></b><b><i><span lang="EN-US" dir="ltr" style="font-size: 11pt;color: black"><font face="Times New Roman">&nbsp; </font></span></i></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;لقد سبق وأشرنا إلى أن الحرية حاجة فطرية لدى الإنسان، جوهرها الاتساق والتوازن الذاتي للشخصية الإنسانية؛ فالناس ولدوا من بطونهم أحرارا، لذا فهي ليست كسبا يحرزه المرء بجهده الخاص، وإن كان الحفاظ عليها يستدعي بذل قصارى الجهد لمواجهة التهديدات المستمرة الهادفة للنيل منها. وعليه فجميع الناس يدركون معنى الحرية، رغم تفاوت مقدار حيازتهم لها. وكلما تعمق وعيهم بها، ازدادوا نزوعا إليها، وذادوا عنها وضحوا في سبيلها. إن شعورنا بالحرية يبدأ منذ اللحظة التي نقدر فيها على الاختيار بين ما نريد ( الإرادة) وما لا نريد، فامتلاكنا القدرة على الاختيار بالقبول أو الرفض، يؤكد امتلاكنا للحرية. لكن هل يعني امتلاكنا للإرادة، أننا أحرار في تقرير شؤون الحياة المختلفة؟ وهل الإرادة شرط للحرية؟ ثم إلى أي حد تصدق مقولة سارتر&quot;نحن مجبرون على الحرية&quot; (رغما عن إرادتنا)؟</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">نبدأ الخوض في هذا الموضوع، بإدراج تصور فلسفي إسلامي يمثله أبو بكر محمد ابن باجة، الذي لم يشكل استثناءا للقاعدة، على اعتبار أن تناوله لمشكل الحرية يندرج، بدوره، في&nbsp; إطار مسألة الجبر والاختيار، التي كما اشرنا سابقا، شكلت موضوع نقاش الفلاسفة المسلمين بمختلف مشاربهم ومواقفهم. لقد ميز ابن باجة في أفعال الإنسان بين، تلك التي يختارها عن إرادة (الإرادة الكائنة عن روية)، وهو يسميها أفعالا إنسانية، لأنها خاضعة للفكر، يحركها ما يوجد في النفس من رأي أو اعتقاد، ويسبقها تدبير وترتيب، وبين الأفعال البهيمية التي يتقدمها في النفس، الانفعال النفساني فقط، بمعنى أنها مجرد ردود أفعال آلية ، ميكانيكية، خالية من كل تدبير مسبق، وغير مؤسسة على تفكير قبلي؛ فكسر إنسان لعود خدشه لمجرد أنه خدشه، يعتبر فعلا بهيميا. أما كسره لئلا يخدش غيره، أو عن روية توجب كسره، فذلك فعل إنساني.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">بعيدا عن موقف ابن باجة، يمكن أن نقول أن ج. ب. سارتر هو فيلسوف الحرية بامتياز، وكيف لا وهو قد نصب نفسه منذ البداية خصما لذودا لكل لون من ألوان الجبرية. لقد رفض هذا الفيلسوف في كل من كتابيه &quot; الوجود والعدم&quot; و&quot; نقد العقل الجدلي&quot; شتى المحاولات المبذولة في سبيل الهبوط بالإنسان إلى المستوى البيولوجي الصرف. فالحرية هي نسيج الوجود الإنساني، والشرط الأول للعقل هو الحرية: &quot;إن الإنسان حر، الإنسان حرية&#8230; الإنسان محكوم عليه أن يكون حرا، محكوم عليه لأنه لم يخلق نفسه وهو مع ذلك حر لأنه متى ألقي به في العالم، فإنه يكون مسؤولا عن كل ما يفعله&quot;. هكذا يتحكم الإنسان &ndash;حسب سارتر- في ذاته وهويته وحياته، في ضوء ما يختاره لنفسه بإرادته ووفقا لإمكاناته.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">مع فيلسوف ألمانيا الأشهر،إيمانويل كانط، سنتحدث عن اصطلاح، سلطان الإرادة، الذي هو المبدأ الأسمى للأخلاق،والذي يحافظ على كرامة الإنسان. فالإرادة هي مصدر الأمر الأخلاقي المطلق والإنسان الموجود في العالم العقلي، حيث أن إرادة الإنسان الموجود في العالم الحسي، تخضع لإرادة الإنسان الموجود في العالم العقلي، والذي هو في النهاية إنسان واحد. فصورة الحرية التي نستطيع أن نفكر فيها دون أن نعرفها، ليست فقط مما يتطلبه إحساسنا بالواجب، إذ تتمشى هذه الصورة مع سيطرة مبدأ السببية على العالم الظاهري. فالإنسان من حيث هو كائن ظاهري في ذاته، فإنه حر، فهو لا يستطيع أن يعرف ماذا تكون حريته تلك، بيد أنه يعلم أنه حر. إن إرادة حرة وخاضعة ،في نفس الوقت، للقانون الأخلاقي هي &ndash;في نظر كانط &ndash; شيء واحد. </span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">إلا أن ما توصل إليه كانط، يزعم أرثور شوبنهاور أنه يستطيع تجاوزه والكشف عن الطبيعة الحقيقية للشيء في ذاته. فهو يعتقد عن طريق حدس مباشر أنه اخترق ستار الظواهر ووجد الشيء في ذاته.&nbsp; وهذا الشيء في ذاته هو الإرادة؛ فالحقيقة الواقعية النهائية ،هي الإرادة، لان الذهن ما هو إلا تجل للإرادة، التي تجعل نفسها متفردة ومختلفة فيك، وفي، وفي أشخاص آخرين منفصلين، وفي أشياء عالمنا الظاهر وفقا لمبدأ العلة الكافية. إن هذه الإرادة حرة، لأنه لا شيء يمكن أن يحدها أو يقيدها، ونحن في عالم الإرادة يطابق كل منا الآخر ويطابق الطبيعة بأسرها.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">أما فريديريك نيتشه، الذي تأثر كثيرا بأفكار شوبنهاور- خصوصا في بداياته الأولى-&nbsp; فقد رفض الأحكام الأخلاقية النابعة من التعاليم المسيحية، معتبرا أنها سيئة وأنها أكدت، تأكيدا زائفا على الحب والشفقة والتعاطف، وأطاحت ،في المقابل، بالمثل والقيم اليونانية القديمة التي اعتبرها أكثر صدقا وأكثر تناسبا مع الإنسان الأعلى. فهذه الأخلاق &ndash; بالمعنى الأول &ndash; مفسدة تماما للإنسان الحديث الذي يجب أن يكون &quot;روحا حرة&quot; ويتبث وجوده ويعتمد على نفسه ويستجيب لإرادته. لقد ظل نيتشه، بوجه عام، يعتقد بان الحقيقة القصوى للعالم هي الإرادة، ومثله الأعلى الأخلاقي والاجتماعي هو &quot; الرجل الأوربي&quot; الجيد، الموهوب بروح حرة، والذي يتحرى الحقيقة بلا خوف، ويكشف عن الادعاءات الكاذبة والخرافات، ولذلك نجده قد أهدى كتابه &quot;إنساني مفرط في الإنسانية&quot; إلى ذكرى فولتير الذي رأى فيه نموذج الروح الحرة التي لا تقيدها عادات، ولا تسلك إلا وفق إرادتها الحرة. يقول صاحب &quot; هكذا تكلم زاردشت&quot; &nbsp;على لسان هذا الأخير: &quot; حرا تسمي نفسك، أريد أن أسمع هاجسك المسيطر، لا أن تقول لي بأنك قد خلعت النير عن كاهلك، وهل أنت ممن يستحق أن يخلع النير عن كاهله، لأنهم كثر أولائك الذين فقدوا أي قيمة لهم عندما تحرروا من عبوديتهم&quot;.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">من جهة أخرى، عمل ألكسيس دوطوكفيل على تتبع علاقة الحرية بالإرادة،&nbsp; في ظل مجتمع ديمقراطي &nbsp;( المجتمع الأمريكي من خلال كتابه: الديمقراطية في أمريكا)، فتوصل إلى استنتاج في شكل سؤال نبلوره على الشكل التالي: هل تعني المساواة في الحقوق السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية&#8230; تحرر الإنسان وحصوله على حريته النابعة من إرادته؟</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">يعتبر دوطوكفيل أن المساواة تفضي إلى اتجاهين اثنين: إما الاستقلال المباشر للأفراد والذي قد تنجم عنه حالات من الفوضى، وإما أن يجد الأفراد أنفسهم &ndash;بعد مدة طويلة ورتيبة لكنها آمنة &ndash; يتجهون نحو العبودية، والتي هي عبودية لا تدرك بسهولة، ولكنها تعاش.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">وقبل أن نترك دوطوكفيل الذي يعد مونتسكيو الثاني، لابأس أن نورد تعبيرا مجازيا له يشبه فيه الحرية بالهواء، يقول: &quot; يظهر لي أن الحرية تشغل في عالم السياسة الموقع الذي يشغله الهواء في العالم&quot; بمعنى أن الحرية هي هواء نتنفسه، وغيابها نحس به مثلما نحس بالاختناق عند نقص الهواء.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;</span></b><b><i><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">3.</span></i></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp; </span></b><b><i><u><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">الحرية والقانون:</span></u></i></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'"></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><i><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;</span></i></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">لما كان الإنسان قد ولد وله الحق الكامل في الحرية والتمتع بلا قيود بجميع حقوق ومزايا قانون الطبيعة ، في مساواة مع أي شخص آخر، فإن له بالطبيعة الحق، ليس في المحافظة على حريته هذه فحسب، بل أيضا في أن يحاكم الآخرين، إن هم قاموا بخرق هذا القانون ومعاقبتهم بما يعتقد أن جريمتهم تستحقه من عقاب. من هنا وُجد المجتمع السياسي، حيث تنازل كل فرد عن سلطته الطبيعية وسلمها إلى المجتمع في جميع الحالات التي لا ينكر عليه فيها حق الالتجاء إلى القانون الذي يضعه المجتمع لحمايته.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">هكذا، وبعد أن كان الأفراد يحكمون على أفعالهم وسلوكاتهم حكما شخصيا، أصبح المجتمع هو الحكم الذي يحكم على أساس قواعد قائمة- قانون- تطبق على جميع الأطراف، فصرنا نتحدث منذئذ عن الحرية في إطار المسؤولية، أو عن الحرية المقننة، أي الخاضعة لترسانة من القوانين التي تبين الحدود التي لا ينبغي تجاوزها والمسالك التي يمكن للفرد أن يسلك وفقها، لذلك يحق لنا أن نتساءل:</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">-&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">هل بإمكاننا الجمع بين الحرية، بما هي إرادة واختيار، والقانون، بما هو إلزام؟</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">-&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">كيف نستسيغ أن يفقد الإنسان راضيا حريته المطلقة، ويقبل الخضوع لحكم القانون؟</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">-&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">ثم ألا يمكن أن يعثر الإنسان داخل الحرية المقننة، على ما هو أفضل له من العيش داخل الحرية المطلقة؟</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">لا يعول صاحب &quot; اللوفياتان&quot; ، توماس هوبس، كثيرا على القانون، فهو يعتقد أن كينونة الحرية في الإنسان هي الدافع أساسي لإعمال حريته وليس القانون، مضيفا أنه إذا لم يكن الإنسان حرا بحق وحقيقة، فليس هناك موضع للإدعاء بأن هذا الإنسان يكون حرا &nbsp;فقط عندما يكون تحت نظام قانوني معين&#8230; إذ تبقى الحرية عند هوبس نصا يمتلك معنى واسعا، ولكنه مشروط بعدم وجود موانع لإحراز ما يرغب فيه الإنسان، فالإرادة أو الرغبة لوحدها لا تكفي لإطلاق معنى الحرية. وهوبس كغيره من رواد الفكر السياسي الغربي، يؤمن بأن حرية الإنسان تنتهي عند حرية الآخرين، فقد رفض الحرية الزائدة&nbsp; غير المقيدة، إذ أكد بأن الحرية ليست الحرية الحقيقية لأنها خارجة عن السيطرة، بالأحرى سيكون الإنسان مستعبدا من خلال سيادة حالة من الخوف المطرد المستمر. إن المصالح الشخصية الخاصة وحتى الحياة نفسها ستكون عرضة للرعب والذعر، من قبل الآخرين أثناء إعمالهم لحرياتهم. فالحرية المطلقة تقود إلى فقدان مطلق للحرية الحقيقية.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">غير بعيد عما توصل إليه هوبس، يعرف مونتسكيو الحرية بقوله: &quot; أن يقدر المرء على أن يعمل ما ينبغي عليه أن يريد، وألا يكره على عمل ما لا ينبغي أن يريد&quot;. هي الحق في أن يعمل المرء ما تجيزه القوانين العادلة، فإذا كان للمواطن أن يعمل ما ينهى عنه، كان لغيره نفس هذا الحق، فتتلاشى الحرية. يربط مونتسكيو إذن الحرية بالقانون، وهو ربط نابع من خلفيته القانونية، بحكم أنه مؤلف كتاب &quot; روح القوانين&quot; الذي كان له تأثير غير قليل في تطور دستور فرنسا، وقد اشتهر عنه قوله، أن المملكة التي توجدها الحرب، تحتاج إلى حرب لتحافظ على كيانها. فالحرية بهذا المعنى&nbsp; ستظل محافظة على تعريفها القديم&nbsp; المتمثل في أن يفعل الإنسان ما يشاء وأن يستجيب لنداءاته الداخلية الحرة، مع تذكيره بدون انقطاع بألا يخرج فعله هذا عن الإطار القانوني للدولة. ان&nbsp; موقف مونتسكيو هذا سيلاقي دعما ومساندة من طرف بنيامين كونستانت الذي يعتبر بأن الحرية هي الاستمتاع الهادئ بالاستقلال الفردي، فالكل يحلم بحرية هادئة بعيدة عن المصاعب والمشاق، لكن المصاعب هي جزء من الحياة وتكوينها، لأننا لا نعرف قيمة الحرية إذا لم نضعها فوق المحك، وكونستانت وضع بالفعل حريته في المحك، حينما نفاه نابليون بونابرت أحد عشر عاما، جراء معارضته لتصرفاته. فهو رغم إشادته بوجود قانون ينظم العلاقات بين الأفراد داخل المجتمع، رفض أن يصبح هذا القانون نفسه أداة في يد واحدة، تتصرف فيه وفق ميولاتها ونزواتها الخاصة دونما اكتراث بمطالب وآراء أفراد الشعب أو من ينوب عنهم.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">أما المفكر المغربي الكبير عبد الله العروي، فلن يتناول مفهوم الحرية بشكل نظري صرف، بل سيحاول البحث عن تجليات وتمظهرات هذا المفهوم داخل المجتمع&nbsp; وداخل الحياة السياسية، مميزا بين الأشكال التقليدية التي كانت تسمح بنوع محدود من التحرر بفعل الحواجز التي كانت تجابه بها الفرد أينما حل وارتحل، والتي هي من نوع عائلي أو طائفي أو قانوني أو شرعي، وإذا حاول تخطي أي من هذه الحواجز، واجه صراعا قلما يخرج منه سالما&nbsp; مع ممثلي كل نوع من أنواع الحواجز المذكورة. أما الأشكال الحديثة للفعل الحر فهي تتخذ طابع عملية تحرير مستمرة تدخل في صراعات متعددة مع كل الهيئات التي تمثل القانون، ينتج عنه تقلص أو تمدد لحرية الفرد. فالحرية حسب العروي مرتبطة أشد ما يكون الارتباط بمستوى تقدم الطبقة أو المجتمع الذي ينتمي إليه الفرد. من جهة أخرى يعتبر صاحب &quot; مفهوم العقل&quot; أن الحديث عن الحرية لا يستقيم خارج إطار الدولة التي تنصب نفسها كضامن لحريات أفرادها، وهي نقطة يلتقي&nbsp; فيها مع هيغل الذي اعتبر الدولة أداة لعقلنة المجتمع وإحدى أبرز تجليات تحقق العقل في التاريخ.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;وفي ارتباط بالممارسة السياسية، التي يتجسد فيها مفهوم الحرية بشكل أوضح، تحاول حنا أردنت تأسيس الحرية، في إطار قانوني ينظم العلاقات بين الحاكم والمحكومين وتجنب الخوض في هذا المفهوم باعتباره مسألة باطنية. ذلك أن اعتبار الحرية حقا يشترك فيه جميع الناس، يفترض توفر نظام سياسي وقوانين ينظمان هذه الحرية، ويحددان مجال تعايش الحريات. أما الحديث عن حرية داخلية، فهو حديث ملتبس وغير واضح. إن الحرية، حسب أرندت، مجالها الحقيقي والوحيد هو المجال السياسي، لما يوفره من إمكانات الفعل والكلام، والحرية بطبعها لا تمارس بشكل فعلي وملموس، إلا عندما يحتك الفرد بالآخرين، إن على مستوى التنقل أو التعبير أو غيرها، فتلك هي إذن الحرية الحقيقية&nbsp; والفعلية في اعتقاد صاحبة &quot; وضع الإنسان المعاصر&quot;. </span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;<i><u>خاتمة</u>:</i></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><i><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">&nbsp;</span></i></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'">يبدو لنا ، من كل ما تقدم على أن مفهوم الحرية مفهوم زئبقي، كلما اعتقدنا أننا قبضنا عليه، يعود ليفلت من جديد ، فإذا كنا نتفق مع جول لكي، على أن الحرية هي القدرة على التصرف بأفكارنا وسلكها في نظام غير محتوم، و أنها هي الحقيقة الأولى السابقة على كل حقيقة، فإننا نتفق أكثر مع ميرلوبونتي الذي يرى بأن هناك تفاعلا مستمرا وتداخلا متصلا، بين الذات التي تتصرف من جهة وبين المواقف &ndash; أو الظروف- التي تجد نفسها إزاءها من جهة أخرى. وقد يستحيل في بعض الأحيان أن نحد نصيب الحرية ونصيب الظروف في كل فعل من الأفعال التي تقوم بها الذات الإنسانية. فالحرية الإنسانية، في اعتقاده كما في اعتقادنا، ليست حرية مطلقة، بل هي دائما حرية مجاهدة </span></b><font face="Times New Roman"><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;color: black">libert&eacute; militante</span></b></font><b><span style="font-size: 11pt;color: black;font-family: 'Arabic Transparent'"> <span lang="AR-SA">.</span></span></b></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://adil232.maktoobblog.com/960441/%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>درس الحق و العدالة</title>
		<link>http://adil232.maktoobblog.com/960439/%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://adil232.maktoobblog.com/960439/%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 26 Apr 2009 09:31:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator>adil elgannouni</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<category><![CDATA[دروس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://adil232.maktoobblog.com/?p=960439</guid>
		<description><![CDATA[إنجاز أستاذ مجهول
الحق و العدالة
&#160;
&#160; - الدلالات .
تعد العدالة واحدة من أكثر الموضوعات قدسية وشيوعا في السلوك الاجتماعي، ويمكن أن تتخذ وجوها متضاربة جدا حتى ضمن المجتمع الواحد.
فمن الناحية التاريخية، يعود إنسان وادي الرافدين أقدم مشرعي أحكام العدالة، &#255;&#255; إذ أن ا&#255;&#255;1604;شرائع العراقية القديمة تسبق أقدم ما هو معروف منن شرائع وقوانين في سائر الحضارات [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>إنجاز أستاذ مجهول</p>
<p class="MsoNormal" dir="ltr" align="center" style="margin: 0cm -2.85pt 0pt;text-align: center"><b><span lang="AR-SA" dir="rtl" style="font-size: 24pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">الحق و العدالة</span></b><b><span style="font-size: 11pt;color: black"></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="ltr" style="margin: 0cm -2.85pt 0pt"><b><span style="font-size: 11pt;color: black"><font face="Times New Roman">&nbsp;</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-MA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">&nbsp; </span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">- الدلالات .</span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;color: black"></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">تعد العدالة واحدة من أكثر الموضوعات قدسية وشيوعا في السلوك الاجتماعي، ويمكن أن تتخذ وجوها متضاربة جدا حتى ضمن المجتمع الواحد.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">فمن الناحية التاريخية، يعود إنسان وادي الرافدين أقدم مشرعي أحكام العدالة، </span></b><font face="Times New Roman"><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;color: black">&yuml;&yuml;</span></b></font><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot"> إذ أن ا</span></b><font face="Times New Roman"><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;color: black">&yuml;&yuml;1604</span></b></font><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">;شرائع العراقية القديمة تسبق أقدم ما هو معروف منن شرائع وقوانين في سائر الحضارات الأخرى، كالفرعونية والإغريقية والرومانية بعشرات القرون، فقد وضع الإنسان العراقي القديم تصوراته لموضوع العدالة والظلم في صميم نظرته للآلهة والكون والإنسان. فارتبطت العدالة بالنظام مثلما ارتبطت قيم الخير كلها به، وارتبطت بنشاطات الحياة المختلفة، فقد عدها إلها للحق والعدل، ومزيلا للغموض وكاشفا للحقائق، فإله العدل هو إله المعرفة نفسه، فكان العراقيون يحتفلون في العشرين من كل شهر بعيد مكرس لإله العدالة &quot; شمس &quot; الذي أنجب ولدين هما &quot; كيتو &quot; و &quot; ميستاو &quot; أي العدالة والحق.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">غير أن هذه التمثلات ظلت خدمة للإله من طرف الإنسان، أما فكرة &quot; أن العدالة شيء عن حق كل إنسان &quot; فلم تأخذ في التبلور إلا في الألف الثاني ق.م، وهو الألف الذي ظهرت فيه شرائع حمورابي. إذ يذكر هذا الملك البابلي الذي تولى الحكم خلال المدة ( 1792- 1752) ق.م. في مقدمة شريعته : &quot; إن الآلهة أرسلته ليوطد العدل في الأرض، وليزيل الشر والفساد بين البشر، ولينهي استعباد القوي للضعيف، ولكي يعلو العدل كالشمس، وينير البلاد من أجل خير البشر، ويجعل الخير فيضا وكثرة&quot;.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">بعد ذلك أصبحت هذه المشكلة الأخلاقية بعناصرها الاستفهامية نقطة وحاولت الخوض في ماهية العدالة وغايتها وأساليب تحقيقها عمليا، ومن هنا جاءت تعددية أشكاها : العدالة الطبيعية، العدالة القانونية ، العدالة الاقتصادية، العدالة الاجتماعية&#8230;إلخ.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">وإذا كان الاهتمام الفلسفي في مراحله الأولى قد اهتم وركز على المجالين الأنطلوجي، فإن الفلسفة الحديثة والمعاصرة ستفكر في مفهوم العدالة والحق من زاوية سياسية، قانونية، أخلاقية .</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">أما مفهوم الحق فإنه يشير من الناحية اللغوية إلى اليقين والاستقامة والثبات، غير أن تنازله بشكل إجرائي وربطه بالممارسة العملية، يعطيه مكانة في اهتمامات الفكر الفلسفي الحديث والمعاصر فقد اعتبره&quot; لالاند، في معجمه الفلسفي : معيارا أو قاعدة قانونية أخلاقية، تؤطر علاقات الأفراد فيما بينهم داخل مجتمع سياسي منظم، وذلك أن تنظيم الحياة في المجتمع حسب &quot; كانط&quot; هي التي تفرض &quot; وجود تحكيم عادل ومنصف يطبق على المجتمع &quot;.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">وإذا أردنا تحديد بعض الأصول النظرية والتاريخية التي كان لها الفضل في تناول مفهوم الحق نشير إلى تراث بعض الحضارات القديمة وتعاليم الديانات الكبرى، وتطور الفلسفة السياسية والأخلاقية في أوربا مثل: نظريات العقد الاجتماعي، فلسفة عصر الأنوار، بالإضافة إلى صدور إعلانات ووثائق تاريخية إثر حدوث ثورات اجتماعية كبرى مثل : ثورة 1648، الثورة الفرنسية 1789، صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948&#8230;إلخ.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">ويقترن مفهوم الحق بالعدالة، حيث لا يمكن الحديث عن أحدهما دون استحضار الآخر، الشيء الذي يدفعنا إلى الدخول في حقل استفهامي واسع نحدد بعض تساؤلاته كالتالي : </span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">-&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; هل العدالة فطرية وذات جذور في طبيعة الإنسان؟ أم أنها مكتسب حضاري ناتج عن المجتمع ؟ أي عن التعاقد الضمني بين الأفراد بهدف تنظيم التعايش الاجتماعي ؟.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">-&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; وإذا كانت العدالة هي تجسيد للقواعد القانونية والمعايير الأخلاقية بما هي&quot; قيمة أخلاقية يتحدد بموجب هذه القواعد والمعايير، حيث لا يمكن الحديث عنه بمعزل عن أشكال تجسيداته داخل الدولة، فما هي علاقة الحق بالعدالة ؟ وهل يكفي القانون لضمان الحق والعدالة ؟.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">المحور الأول : الحق بين الطبيعي والوضعي .</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">يؤكد الفيلسوف الإنجليزي </span></b><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;color: black"><font face="Times New Roman">TH </font></span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">توماس هوبز ( 1588-1679) إلى كون الحق الطبيعي، يتجلى في الحرية التي يتمتع بها كل إنسان، ومادام كل إنسان يهدف إلى تحقيق مصالحه وأهدافه فإن النتيجة المترتبة عن ذلك هي نشوب حرب الجميع ضد الجميع.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">فالحق الطبيعي بهذا المعنى هو حرية التصرف والفعل، وغياب الحواجز الخارجية ، التي تمنع الإنسان من فعل ما يريده، ويمكن أن تميز بين الحق والقانون هنا، إذ أن الحق يكمن في حرية القيام بفعل أو الامتناع عنه، في حين يعد القانون إلزاما بأحدهما - أما القيام بالفشل أو الامتناع عنه- إذ يختلفان بالقوة التي يختلف بها الإلزام عن الحرية.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">إن أهواء الناس ميولاتهم المتناقضة والمتضاربة من شأنها أن تؤدي بالمجتمع الإنساني إلى العودة إلى حالة الفوضى التي كانت سائدة في حالة الطبيعة، فيقدر ما يحافظ كل واحد منا على حق القيام بما يريد بقدر ما نكون في حالة حرب، إن الحق يقتضي حسب هوبز وضع حد لحالة كانت سائدة في حالة &quot; حرب الكل ضد الكل &quot; وبناء على ذلك فإن العقل الإنساني بناء على قانون طبيعي أكشف قاعدة ضرورة التنازل&nbsp; عن الحرية المطلقة وتعايش الإنسان مع غيره حفاظا على سلامته وأمنه في إطار توافق اجتماعي .</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">وينطلق سبينوزا ( ق17) من نفس التصور الذي بنى عليه هوبز أطروحته: ( السمك الكبير يأكل السمك الصغير) أي أن قانون القوة يسير على جميع الموجودات والكاتبات حيث القوي يأكل الضعيف، وفي كتابه &quot;رسالة اللاهوت والسياسة&quot;، الذي درس فيه المجتمع المدني وأشكال الأنظمة وأسس المجتمع المدني، يرى أن الحق الطبيعي هو حق لا يخضع لأية ضوابط إلا ضوابط الذات، وتبعا لذلك يكون الكل موجود طبيعي حق مطلق على كل ما يوجد تحت سيطرته، ومن ثم يكون الحق بالنسبة للذات مطابقا لقدرتها.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">إن سبينوزا وإن كان يبدو ظاهريا مع هوبز في موقفه ، إلا انه يلتقي معه في نفس التصور لحالة الطبيعة، إلا أن سبينوزا العقلاني يستبعد أن تكون هناك سلطة خارجية، لها القدرة على وصف حالة الطبيعة ، إلا سلطة العقل، وللتخلي عن حالة العنف والحرب يجب أن يتنازل الفرد في الحق الطبيعي عن طريق تعاهد حاسم.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">إن الحق الطبيعي ليس له حدود، سوى حدود ذلك الشخص الذي يمارس ذلك الحق، لكن استمرار هذا الوضع و تشبت كل فرد بحقه الطبيعي سيؤدي إلى تعارض الحقوق والنهاية ستكون مأساوية، لهذا يرى سبينوزا أن العقل هو الذي يميزنا عن باقي الكائنات، هكذا فإن التعاقد السليم هو ذلك الذي ينبني على العقل والغاية من التعاقد هو الخروج من حالة العنف والقوة إلى حالة السلم والأمن والتعاقد بصفة عامة تحتم على الذات التحلي عن كبريائها وليحل ما هو أخلاقي محل ما هو غريزي،فحالة المجتمع أو حالة التمدن كما يسميها روسو (1712-1778) تجعل الإنسان يضمر ما هو أعظم، وهي الحرية الأخلاقية وأعراف الجماعة وبالتالي يكون الانتقال من حالة الطبيعة إلى حالة المدينة وهو انتقال من حق القوة إلى قوة الحق، أي من الاحتكام إلى القوة الطبيعية الفيزيائية إلى القوة القانونية التشريعية &nbsp;والأخلاقية، والقوة المشروعة في نظر روسو هي قوة الحق، لأن حالة التمدن التي يتحدث عنها تضمن للإنسان نفس الحقوق والواجبات، ومعها تنتهي الحقوق الإنسانية فيتم إقرار العدالة عن طريق عقد القوانين والاتفاقات التي تجمع بين الشمولية وكونية الإدارة وشمولية وكونية الموضوع.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">وضمن نظرة عامة للسيادة أرسى روسو قواعد الاجتماع&nbsp; المدني على أساس الحرية والمساواة وتكريس حالة المدنية من خلال انتقال الإنسان من كائن حيواني إلى كائن إنساني ، فإذا كان العقد الاجتماعي قد أفقد الإنسان حريته الطبيعية الغير محدودة، إلا انه أكسبه ملكية جميع ما يقتنيه.</span></b><b><span lang="AR-SA" dir="ltr" style="font-size: 11pt;color: black"><font face="Times New Roman"> </font></span></b><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot"></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">لكن إذا كان الحق يروم إلى العدل فإن القانون لا يرقى دائما إلى هذا المستوى لذلك فما هو قانوني أو مؤسساتي لا يكون بالضرورة حقا، هنا يطرح علاقة العدالة بالحق، كيف يمكن الاحتكام إلى الحق لتحديد ما هو عادل ؟</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">المحور الثاني : العدالة كأساس للحق.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">يظهر مفهوم العدالة مرتبطا بمفاهيم أخرى خصوصا في المجتمع، وارتباطها بحقوق الإنسان وبالأخلاق ومن ثمة تطرح التساؤلات التالية نسفها : هل هناك فعلا عدالة ؟ أم أن العدالة مجرد مثال يصعب حقيقة الوصول إليه ؟ هل العدالة قيمة مطلقة أم نسبية ؟ و أخيرا ما هو البعد الأخلاقي للعدالة باعتبارها قيمة ؟ </span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">لقد كان السوفسطائيون من أوائل من عالجوا إشكالية العدالة، فكانوا يعتبرون الفرد مقياس كل شيء وعلى هذا الأساس اعتقدوا أن العدالة غير موجودة أو على الأرجح إنها مفهوم غامض وقيمة لا يؤمن بها الضعفاء، وقد أتت الأطروحة الأفلاطونية لتصحح الفكر السوفسطائي، علما أن أفلاطون لايؤمن بالمفهوم الديمقراطي للعدالة، حيث أكد أفلاطون بصريح العبارة أن العبيد واهمون حينما يعتقدون في المساواة لأن العدالة لا يمكنها أن تكون كذلك أبدا لأن الناس خلقوا غير متساويين بطبعهم، ومن ثمة فإن العدالة&nbsp; تتجسد عمليا في المجتمع إذا انصرف كل واحد إلى ما هو مؤهل له بطبعه، فيجب أن يكون التقسيم الطبقي للمجتمع متطابقا مع تقسيم قوى النفس، القوة الشهوانية، القوة الغضبية، والقوة العاقلة، والحكمة تقتضي أن تخضع القوتان الشهوانية والغضبية إلى القوة العاقلة لتصل القوة الغضبية إلى فضيلتها التي تتجلى في الشجاعة .</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">إن قيمة العدالة هي التي توجه قوى النفس وتضمن تراتبيتها باعتبارها فضيلة الفضائل، وعلى غرار ذلك لا يمكن أن تضمن مدينة مثالية في نظر أفلاطون دون أن يضم المجتمع ثلاث طبقات ( علاوة على طبقة العبد ) وهي : طبقة العامة وطبقة الجند وطبقة الحكام، وهم الفلاسفة الذين عليهم الانصراف إلى إدراك العدالة كقيمة عليا ترتبط بعالم المثل.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">أما أرسطو وإن كان هدفه محاربة الفكر السوفسطائي، إلا أنه يختلف مع أفلاطون في تمثله للعدالة، حيث يرى أرسطو أن العدالة تتمثل نظريا في الوسط الذهبي ( لا إفراط ولا تفريط ) الذي يستطيع وحده أن يضمن الفضيلة، وعلى هذا تتأسس العدالة العملية التي تتجلى في توزيع الثروات بين الأفراد بطريقة رياضية تناسبية، بمعنى أن العدالة تقتضي أن يتقاسم الأفراد بينهم بطريقة عادلة الصالح والطالح، كما تتجلى في سن قوانين كفيلة بضمان الأمن والسكينة لسكان المدينة وتقوم العلاقات بين أفراد المجتمع على صداقة حقيقية ومثالية، لأن المؤسسة والقوانين لا يمكن أن تكون مصدرا للعدالة ما لم تكن مؤسسة على الطبيعة، ولن تكون هناك عدالة ما لم توجد طبيعة صانعة لها، من هنا ضرورة الفصل بين العدالة والمنفعة وهو فصل يؤسس لفضيلة مبنية على الحب والاحترام كأساس للحق، وفي هذا الصدد نجد &quot; شيشرون &quot; </span></b><font face="Times New Roman"><b><span dir="ltr" style="font-size: 11pt;color: black">cioceron </span></b></font><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">&nbsp;يؤكد أن هناك معيار أساسي للتمييز بين القوانين حيث يقول : &quot; فلكي نميز قانونا حسنا عن آخر قبيح لا نتوفر عن قاعدة غير طبيعية &quot;، وسيكون من باب الحماقة الاعتقاد بأن هذه التمييزات تقوم على الحب والإخاء، فأساس الفضائل هو حب الناس هو أساس الحق ومتى قام الحق على الطبيعة الخيرة للإنسان كان ملزما.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">ويعتبر سبينوزا من الفلاسفة الذين تبنوا أطروحة الحق الطبيعي ودعا على تأسيس الحق الديمقراطي، وأكد أن هذا الحق يتلخص في أن لكل موجود حق مطلق في البقاء على وضعه، وليس هناك فرق بين الإنسان والكائنات الأخرى، فلذا كل الحق في أن يتصرف وفق ما تشتهيه وتمليه عليه طبيعته، فمن هو بطبعه ميال إلى &quot; منطق الشهوة &quot; يتصرف وفق هذا المنطق ( الغاية تبرر&nbsp; الوسيلة ) ومن ينزع بطبعه نحو &quot; منطق العقل &quot; فإنه يتصرف وفق هذا النزوع، لكن لكي يعيش الناس في وفاق وأمان كان لزاما عليهم أن سعوا إلى التوحد في نظام واحد، وذلك من خلال الخضوع لمنطق العقل وحده، وبالتالي كبح جماح الشهوة وهذا أمر لا يتناقض مع الحق الطبيعي باعتبار العقل جزءا منه، وسبينوزا ينظر للعدالة باعتبارها تتضمن حق كل واحد في الحفاظ على حياته ومصلحته بالتساوي.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">كما تعتبر فكرة الحق الطبيعي القاعدة المطلقة لكل تشريع والنواة الحقيقية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وقد شكل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مرجعا دوليا لما يحتويه من حقوق لا يجوز التصرف فيها ويتوخى منه أن يكون معيارا مشتركا تقيس به كافة الشعوب والأمم منجزاتها قصد التأسيس والاعتراف بحقوق الإنسان و&#8230;&#8230;&#8230;، المبنية على العدالة والمساواة وعلى الرغم من الانتقادات الموجهة للإعلان العالمي الإنسان وما يتضمنه من حقوق لا يجب محاكمتها باسم تجريديتها وباسم ما هو كائن إذ تبقى هذه الحقوق على مثاليتها المعيار الذي تحاكم من خلاله الحقوق الفعلية المتاحة في الدول المعاصرة وتبقى هذه الحقوق المثال الذي تسعى الإنسانية إلى تحقيقه على أرض الواقع عبر إزالة كل العراقيل المناوئة لها </span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">وإذا أردنا تناول قيمة العدالة كأساس الحق من منظور ليبرالي فلا يمكننا أن نمر دون التطرق لأطروحة فريديريك فون هايك الذي عرف السلوك العادل بأنه سلوك يكفل الحق في منظومة قانونية ، شرعية ، في إطار مجتمع تسوده الحرية حيث لا تعكس العدالة دلالتها إلى في نظام شرعي فالقانون الذي يستند على قواعد العدالة له مقاما استثنائيا لا يجعل الناس يرغبون في أن يحمل إسما مميزا فحسب بل يدفعهم أيضا إلى تمييزه بوضوح عن تشريعات أخرى تسمى قوانين ولعل مبرر ذلك يكمن في أنه لو شئنا الحفاظ على مجتمع تسوده الحرية فإن ذلك القسم من الحقوق الذي يقوم على القواعد العادلة هو وحده الكفيل بأن يكون ملزما للمواطنين ومفروضا على الجميع.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">وفي نفس السياق يؤكد الآن أن الحق لن يكون عادلا ما لم يتم الاعتراف به من طرف السلطة القائمة ، إن عدالته مبنية على الاعتراف به وإلا حصل العكس حيث القوة تؤسس لحق طبيعي ، لكنه غير عادل ويدعم الآن موقفه ، هذا بأمثلة بسيطة من الواقع المعيش ، فحيازة ساعة ووجودها في جيب اللص ليس في أمر الملكية مطلقا ، ويؤكد الآن على المساواة كأساس للحق حيث ابتكر الحق ضد اللامساواة والقوانين العادلة هي التي يكون الجميع أمامها سواسية ، سواء كانوا رجالا أو نساء أو أطفالا أو مرضى أو جهالا أما أولئك الذين يقولون حسب الآن أن اللامساواة من طبيعة الأشياء فهم يقولون قولا بئيسا .</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">المحور الثالث : العدالة بين المساواة والإنصاف.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">تدور الإشكالية العامة لهذا المحور حول تساؤل أساسي هو كالتالي: إذا كانت العدالة تهدف إلى خلق المساواة في المجتمع ، فهل بإمكانها إنصاف جميع أفراده؟ </span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">وللإجابة على هذه الإشكالية لا بد من مقاربة بعض المواقف الفلسفية التي تناولتها عبر تاريخ الفلسفة .</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">يرى أفلاطون(424-348ق.م) أن العدالة تتحدد باعتبارها فضيلة تنضاف إلى فضائل ثلاث هي: الاعتدال والشجاعة والحكمة ، فالعدالة حسب هذا الأخير هي أن يؤدي كل فرد الوظيفة المناسبة لقواه العقلية والجسدية والنفسية ، فهي (أي العدالة) تتحقق على مستوى النفوس حيث يحدث انسجام بين القوى الشهوانية والعقلية لدى الإنسان فالضامن الوحيد لتحقيق الفضيلة والعدالة هو الدولة التي تملك سلطة القانون والحكمة وتبعا لذلك فإن الوظائف التي تستدعي قدرات عقلية وانسجام الغرائز مع العقل ستكون من نصيب الحكماء والفلاسفة لأنهم هم القادرون على تحقيق الحق والعدالة </span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">الشيء الذي سيختلف معه أرسطو( 384-322ق.م ) فالعدالة بالنسبة إليه لم تعد صفة من صفات النفس بل فضيلة مدنية والعدالة قد تلحقها أخطاء لذلك فإن الإنصاف وحده يصلح قوانين العدالة فالعدالة بالنسبة لأرسطو تقوم على مبدأين هما : المساواة والإنصاف : أي منح الأفراد ما يستحقونه بغض النظر عن القانون.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">ما يمكن استنتاجه من خلال نموذج أفلاطون وأرسطو هو أهمية العقل النظري في تحديد الممارسة سواء عند أفلاطون في تصوره للعدالة من منظور رؤيته للخلاص أو عند</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">&nbsp;أرسطو في تصوره للحياة السعيدة فالحكيم الذي يكرس حياته للتأمل كان يخص بالتقدير والاحترام وينظر إليه كنموذج لأنه يمثل الطريق إلى تحقيق العدالة وتكريس الحق.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">أما دافيد هيوم ( 1711-1776م) وهو (من رواد المدرسة التجريبية ) فإن العدالة بالنسبة إليه تفقد معناها عندما تكون غير ذات نفع، ويدعو إلى التصرف أكثر إنصافا من أجل مصلحة ما، حيث ما وجدت مصلحة وجدت العدالة مادام الإنسان يميل بطبيعتها إلى تحقيقها.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">وهناك من يذهب إلى السخرية من العدالة لاستحالة تحقيقها، أما الإنصاف فيتحقق بفعل العرف الذي يعتبر بمثابة الأساس الروحي لسلطته وسببا في القبول به، هذا ما عبر عنه أحد المفكرين يدعى باسكال.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">وابتداءا من الستينات وبداية التسعينات من القرن الماضي ستعرف نظرية العدالة كإنصاف انتشارا كبيرا.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">وقد حاول &quot; جون راولس &quot; تطوير نظرية أرسطو فيما يتعلق بالعدالة، من خلال نقده للفلسفة النفعية وذلك من خلال إعطائه قيمة كبرى لفكرة الإنصاف في المجتمع متنكرا للمفاهيم البراغماتية للحق والعدالة التي كرستها فلسفة : الإنسان حر في تحقيق منافعه الخاصة ولو على حساب الآخرين.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">ويعني الإنصاف بالنسبة لراولس،إعطاء كل فرد في المجتمع حق الاستفادة بالتساوي من الحقوق الأساسية واعتبر أن اللامساواة مقبولة عقليا على أرضية تكافؤ الفرص التي تسمح للأفراد بلوغ مراتب ووظائف عليا في المجتمع، هكذا يحكم راولس على المؤسسات السياسية والاجتماعية هل هي عادلة ؟ أم ليس كذلك ؟.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">يظهر إذن أن الإنصاف باعتباره الضامن الوحيد للمساواة بين الأفراد فيما بينهم أساسي لتحقيق العدالة، ذلك أن هذه الأخيرة &quot; يمكن أن تقع في أخطاء وتنحرف &quot; وبالتالي فإن هذه القاعدة عندما تغدو مرجعية شمولية، آنذاك يتحقق الحق شرطا أساسيا لتحقيق العدالة ؟.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">هذه النتيجة يمكن استنتاجها على أرضية نقد القانون الوضعي الذي يكون في أغلب الأحوال بعيدا كل البعد عن الحق والعدالة والمساواة بين الأفراد والجماعات، أي أن القانون الوضعي لا يكون دائما مرجعية للدفاع عن الفرد والجماعة ضد الدولة، فحتى يتسنى للحق أن يشتغل فعليا كقيمة مشتركة من أجل العدالة والمساواة والحرية، بين مختلف جماعات المجتمع الواحد، أو بين مختلف المجتمعات وحتى يمكن أن يكون بمثابة حس مشترك للحوار والتواصل، يعني أن يظهر كإطار مرجعي شمولي تكمله الحياة الاجتماعية للناس.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">العدالة أساس الحياة الراقية، ولتحقيقها على الإنسان الالتزام بمبادئها القائمة على الحرية والمساواة واحترام حقوق الأفراد السياسية.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">وذلك لا يعني البقاء في حالة الطبيعة، كما صورها هوبز، ولكن المسألة تقتضي الاحتكام إلى معايير تنسجم وطبيعة الإنسان ككائن متميز، عاقل، واع، منتج، فالظلم رافق الإنسان منذ بداياته، ظلم الطبيعة، وظلم البشر للبشر&#8230;، خصوصا عند ظهور الملكية التي أدت إلى استغلال الإنسان لأخيه الإنسان، ولعل حلم الإنسان لتحقيق العدالة ليس وليد اليوم، ولكنه ضارب في تاريخ البشرية، نصادف في مساره ما يسمى قوانين حمورابي التي ستبلور مبدأ العدالة حق لكل إنسان.</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">فالتاريخ البشري يمكن النظر إليه بوصفه تاريخ الظلم وتاريخ الصراعات الدامية من اجل فرض معيار موحد للعدالة ولعل اختلاف المواقف والاتجاهات الفلسفية التي تناولت هذا الإشكال تعكس ذلك الرهان. </span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="ltr" align="center" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: center">
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot"><span lang="AR-SA"></span></span></b></p>
<p><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">&nbsp;</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 2.85pt 0pt;text-align: justify"><b><span lang="AR-SA" style="font-size: 11pt;color: black;font-family: &quot;Arabic Transparent&#038;quot">&nbsp;</span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="ltr" align="right" style="margin: 0cm -2.85pt 0pt;text-align: right"><b><span style="font-size: 11pt;color: black"><font face="Times New Roman">&nbsp;</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="ltr" style="margin: 0cm -2.85pt 0pt"><b><span style="font-size: 11pt;color: black"><font face="Times New Roman">&nbsp;</font></span></b></p>
<p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm -2.85pt 0pt;text-align: right"><span dir="ltr" style="font-size: 11pt"><font face="Times New Roman">&nbsp;</font></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://adil232.maktoobblog.com/960439/%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>]درس الحق و العدالة</title>
		<link>http://adil232.maktoobblog.com/960436/%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9/</link>
		<comments>http://adil232.maktoobblog.com/960436/%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 26 Apr 2009 09:26:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator>adil elgannouni</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://adil232.maktoobblog.com/?p=960436</guid>
		<description><![CDATA[d8a7d984d8add982-d988-d8a7d984d8b9d8afd8a7d984d8a9
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://blogs-static.maktoob.com/wp-content/blogs.dir/9180/files//2009/04/d8a7d984d8add982-d988-d8a7d984d8b9d8afd8a7d984d8a9.doc">d8a7d984d8add982-d988-d8a7d984d8b9d8afd8a7d984d8a9</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://adil232.maktoobblog.com/960436/%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>مفهومالدولة 2</title>
		<link>http://adil232.maktoobblog.com/960434/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://adil232.maktoobblog.com/960434/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2008 09:23:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>adil elgannouni</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://adil232.maktoobblog.com/960434/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-2/</guid>
		<description><![CDATA[2adilelga.doc
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a id="2adilelga" title="مفهومالدولة(خاص بالعلوم ح والأرض و ف)" href="http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/d/adil232/office/2adilelga.doc" target="_blank">2adilelga.doc</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://adil232.maktoobblog.com/960434/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم الدولة</title>
		<link>http://adil232.maktoobblog.com/931449/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9/</link>
		<comments>http://adil232.maktoobblog.com/931449/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Apr 2008 12:49:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>adil elgannouni</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://adil232.maktoobblog.com/931449/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[665adilelgannounidawla.pdf
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a id="665adilelgannounidawla" title="درس فلسفي" href="http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/d/adil232/office/665adilelgannounidawla.pdf" target="_blank">665adilelgannounidawla.pdf</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://adil232.maktoobblog.com/931449/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
	</channel>
</rss>
